للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عب (١)

٤٣٠/ ١٠٥ - "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَىْءٍ عَلِمْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِيْنَ قَدمْتُ مَكَّةَ مَعَ عُمُومَةٍ لِى، فَأَرْشَدُونَا إِلَى الْعَبَّاسٍ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى زَمْزَمَ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ، إِذ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا أَبْيَضُ تَعْلُوُهُ حُمْرَةٌ لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدَةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيهِ أَقْنَى الأَنْفِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، دَقِيقُ المَسْرُبَةِ، (شَيْنُ) (*) الْكَفَّيْن وَالْقَدَمَيْن، عَلَيْه ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، كَأنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَمْشِى عَلَى يَمينِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الْوَجْهِ مُرَاهِقٌ، أَوْ مُحْتَلمٌ، تَقُفُوهُ أَمْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا، حَتَّى قَصَدَ نَحْوَ الْحَجَرِ، فاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْغُلَامُ، ثُمَّ اسْتَلَمَت الْمَرْأَةُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَان مَعَهُ، قُلْنَا: يَا أَبَا الْفَضْل؛ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ، أَوَ شَىْءٌ حَدَثَ؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، وَالْغُلَامُ عَلىُّ بْنُ أَبى طَالبٍ، وَالْمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ، مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْض أَحَدٌ نَعْلَمُ يَعْبُدُ الله بهَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلاءِ الثَّلَاثَةُ".

يعقوب بن شيبة، وقال: لا يعلم أحد رواه عن شريك عن بشر بن مهران الخصاف، وهو رجل صالح، كر (٢).

٤٣٠/ ١٠٦ - "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غيرنا".


(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، ج ١ ص ٣١٩ (باب صفة خلقه ومعرفة خلقه) بلفظه.
(٢) ترجمة بشر بن الخصاف عن شريك في ميزان الاعتدال ١/ ٣٢٥ برقم ١٢٢٤ وقال ابن أبى حاتم: ترك أبى حديثه.
قلت: قد روى عن محمد بن زكريا الغلابى، لكن الغلابى متهم. اهـ.
وفى البداية والنهاية ٣/ ٢٥ فصل أول من أسلم) ذكر متقدمى الصحابة وغيرهم ... من رواية ابن جرير قريبًا منه عن يحيى بن عفيف.
(*) هكذا بالأصل والأصل (شثن) أى أنهما يميلان إلى القصر والغلظ ج (٢) ص ٤٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>