٤٢٢/ ٤٠٤ - "عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بعَرَفَةَ، فَلَمَّا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ عَلَيْهِ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَوَّلِ وَاد فمرَّ النَّاسُ، فَعنجَّ (*) رَاحلَتَهُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوء فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا فَرغَ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ الَّذى صَنَعْتُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذَا الْوَادى، ثُمَّ دَعَا بِرَاحلِتَهِ فَاسْتَوَى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ، وَأَوْضَعَ حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِى، ثُمَّ سَارَ عَلَيْه السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ كلما انتهى إلى وادٍ كَّبَر، وأوضع حتى يجاوزه حتى انتهىَ إلى جمع، فلما انتهى إلى جمع أناخ راحلته ثم باب بها ثم وقف حين أصبح، فلما كادت الشمسُ أن تطلع أفاض ولما أفاض أفاض عليه السكينة والوقار، فلم يزل كذلك (* *) حَتَّى انْتَهَى إلَى بَطْنِ مُحَسِّر فَأَوْضَعَ حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِى، ثُمَّ سَارَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى".
ابن جرير (٢).
(١) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الحج) باب: في الإيضاع في وادى محسر ج ٤ ص ٨١ من أثر مختصر يسبقه معنى الأثر الذى معنا وأخرجه كنز العمال الهندى ج ٥ ص ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ١٢٦١٩ بلفظه وعزوه إلى (ابن جرير) كتاب الحج من قسم الأقوال والأفعال - باب في واجبات الحج ومندوباته .. (*) فعنج: أى جذب زمام ناقته عن يساره ليقف. النهاية ج ٣ ص ٣٠٧. (٢) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة كتاب (الحج) باب: في الإيضاع في وادى مُحَسِّر ج ٤ ص ٨١ من رواية أبى الزبير عن جابر مختصرًا. (* *) هذه الزيادات من كنز العمال للمتقى الهندى ج ٥ ص ٢٠٧، ٢٠٨ رقم ١٢٦٢٠ وعزاه إلى (ابن جرير) كتاب (الحج) من قسم الأقوال والأفعال باب: في واجبات الحج ومندوباته.