دعا به يوم الأحزاب على قريش: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ بِنُورِ قُدْسِكَ، وَعَظَمَةِ طَهَارَتِكَ وَبَرَكَةِ جَلاَلِكَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ".
قال البيهقى في كتاب (بيان خَطَأ مَنْ أخْطَأ على الشَّافعى): سند هذا الحديث موضوع على الشافعى لا شك فيه، ولا ندرى حال الفضل بن الربيع الرواية ولا حال ولده ومن رواه عنه، وأحمد بن يعقوب هذا كان يعرف بابن بغاطرة القرشى الأموى له أمثال هذا أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شئ منها، ولا رواية ما ذكره شيخنا، ولو تورع هو أيضًا عن روايته لكان أولى به، قال: الشافعى يبرأ من هذه الرواية، وكذلك مالك، ونافع، وابن عمر، وقد رأيته في كتاب أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانى، عن أبى بكر أحمد بن محمد بن موسى، عن محمد بن الحسين بن مكرم، عن عبد الأعلى بن حماد الغمرسى قال: قال الرشيد يومًا للفضل بن الربيع فذكره وذكر سنده عن الشافعى عن مالك، وهو أيضًا موضوع.
ورواه عن أبى بكر محمد بن جعفر البغدادى، عن أبى بكر محمد بن أسيد، عن أبى نصر المخزومى، عن الفضل بن الربيع غير أنه لم يذكر روايته عن مالك، وهذا أمثل، ولا ننكر أن يكون الشافعى دعا ودعا به، وإنما المنكر رواية من رواه عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى (١).
(١) المذكور في كتاب (مناقب الشافعى) لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى، تحقيق السيد أحمد صقر ج ١ ص ١٣٩، وقد روى في أخباره وقول الشافعى على الرشيد أنه دعا دخوله عليه بدعاء سأله عنه الفضل بن الربيع نعلمه إياه، وذكر فيه الدعاء المنسوب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه. وقال البيهقى: وذكر هذا الدعاء دون الشهادة في أوله ببعض معناه مركبًا على إسناد معروف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال: وسند هذا الحديث ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - باطل لا أصل له البتة والحمل منه على بعض هؤلاء الرواة. =