(١) انظر التعليق السابق على المجموعة رقم ٢٦٧ من السنن الكبرى البيهقى ج ٩ ص ٣٢٣ باب (ما جاء في الضب). (٢) الدر المنثور في تفسير سورة الحج ج ٦ ص ١٨ بلفظ: وأخرج أحمد في الزهد، عن ابن أبى مليكة - رضي الله عنه - قال: مر رجل على عبد الله بن عمرو وهو ساجد في الحجر وهو يبكى، فقال: أتعجب أن أبكى من خشية الله وهذا القمر يبكى من خشيه الله ... .؟ . (٣) أورده البيهقى في شعب الإيمان: فصل (فيمن آتاه الله مالًا من غير مسألة) ج ٧ ص ١٥١ حديث رقم (٣٢٦٩) بلفظ: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمى، حدثنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثنى سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن نافع، أن المختار بن أبى عبيد الثقفى كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحدًا شيئًا ولا أردّ ما رزقنى الله. والمختار بن أبى عبيد الثقفى هو: أخو صفية زوج ابن عمر بنت أبى عبيد، وكان المختار غلب على الكوفة، وطرد عمال عبد الله بن الزبير، وأقام أميرًا عليها مدة في غير طاعة خليفة، وتصرف فبما يتحصل منها من المال على ما يراه، ومع ذلك فكان ابن عمر يقبل هداياه، وكان مستنده أن له حقا في بيت المال فلا يضره على أى كيفية وصل إليه، أو كان يرى أن التبعة في ذلك على الآخذ الأول، أو أن للمعطى المذكور مالا آخر في الجملة وحقًا ما في المال المذكور فلما لم يتميز وأعطاه له عن طيب نفس دخل في عموم قوله: "ما أتاك من هذا المال من غير سؤال استشراف نفس فخذه"، فرأى أنه لا يستثنى من ذلك إلا ما علمه حراما محضًا قاله ابن حجر في (فتح البارى) (١٣/ ١٥٣).