للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢٢/ ٢٣١ - " عَنْ عُمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جدِّهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: بَطَلَ حَجُّهُ، قَالَ: فَيَقْعُدُ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ يَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ فَيَصنَعُ مَا يَصْنَعُونَ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَابِلٌ حَجَّ وَأَهْدَى، ثُمَّ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ عُمْر: وأقُولُ مْثْلَ مَا قَالاَ ".

كر (١).

٤٢٢/ ٢٣٢ - " عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: النَّاسُ فِى الْغَزْوِ جُزأَنِ: فَجُزْءٌ خَرَجُوا يُكْثِرُونَ ذِكْرَ الله تَعَالَى وَالتَّذْكِيرَ بهِ وَيَجْتَنبُونَ الْفَسَادَ فِى الْمَسِيرِ، وَيُواسُونَ الصَّاحِبَ، وَيُنْفِقونَ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، فَهُمْ أَشَدُّ اغْتِبَاطًا بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِم مِنْهُمْ بِمَا اسْتَفَادُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَإذَا كَانُوا فِى مَواطِنِ الْقتَالِ اسْتَحْيَوْا مِنَ الله فِى تلكَ الْمَوَاطِنِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِيبَةٍ فِى قُلُوبِهِمْ أَوْ خُذْلاَنٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَدَروُا عَلَى الْغُلُوَلِ طَهَّرُوا مِنْهُ قُلُوبَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الشيطان أَنْ يَفْتِنَهُمْ، وَلاَ يَكْلِمَ قُلُوبَهُمْ، فَبِهِمْ يُعِزُّ الله دِينَهُ وَيَكْبتُ عَدُوَّهُ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الأَخيرُ فَخَرَجُوا فَلَمْ يُكْثِرُوا ذِكْرَ الله وَلاَ التَّذْكِيرَ بِهِ وَلَمْ يَجْتَنِبُوا الْفَسَادَ وَلَمْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ رَأَوْهُ مَغْرَمًا، وَحَدَّثَهُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا كَانُوا عِنْدَ مَوَاطِنِ


(١) في موطأ الإمام مالك ص ٣٨١، ٣٨٢ كتاب (الحج) باب: هدى المحرم إذا أصاب أهله حديث ١٥١ ما يؤيد الحديث الذى معنا: حدثنى يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وأبا هريرة سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج؟ فقالوا: ينفذان، يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل والهدى، قال: وقال على بن أبى طالب: ورذا أهَّلا بالحج من عام قابل، تفرقا حتى يقضيا حجهما.
وفى الكتاب المصنف لابن أبى شيبة - القسم الأول من الجزء الرابع - (الجزء المفقود) ص ١٣٧ عن عمر بن شعيب عن أبيه بلفظ: قال: أتى رجل ابن عمر فسأله عن محرم وقع بامرأته فسأله فأشار له إلى عبد الله بن عمر فلم يعرفه الرجل، قال شعيب: فذهب معه فسأله، فقال: بطل حجه، قال: فيقعد؟ قال: لا بل يخرج مع الناس فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حج وأهدى، فرجعا إلى عبد الله بن عمر فأخبراه، فأرسلنا إلى ابن عباس، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه فأسأله، فقال له مثل ما قال ابن عمر فرجع إليه فأخبره فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا.

<<  <  ج: ص:  >  >>