للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كر (١).

٤٢٢/ ٢٣٠ - " عَنْ نَوْفَلِ بن سُلَيْمَانَ الْهُنَائِىِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: سَمعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: حَقا لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبيّا وَلَكِنْ كَانَ عبْدًا صمْصَامةً كَثِيرَ التَّفَكُّرِ، حَسَنَ الظَّنِّ، أَحَبَّ الله فَأَحَبَّهُ، وَضَمَّنَ عَلَيْهِ بِاَلْحكْمَةِ، كَانَ نَائِمًا نِصْفَ النَّهَارِ إِذ جَاءَهُ نِدَاءٌ: يَا لُقْمَانُ هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ الله خَلِيفَةً في الأَرْضِ تَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ؛ فانْتَبَه، فَأجَابَ الصَّوْتَ فَقَالَ: إِنْ يُخيِّرْنى ربِّى قَبِلتُ، فَإِنِّى أَعْلَمُ إِنْ فَعَلَ ذَلكَ بِى أَعَانَنِى وَعَلَّمَنِى وَعَصَمَنِى، وَإِنْ خَيَّرَنِى ربِّى قَبلتُ الْعَافِيَةَ وَلَمْ أَقْبَلِ الْبَلاَءَ، فَقَالَتِ الْمَلاَئكَةُ بصوْتٍ لا يُزَاحَمُ: لِمَ يَا لُقْمَانُ؟ قَالَ: لأَنَّ الْحَاكِمَ بِأَشْمِلِ الْمَنَازِلِ وَأَكْدَرِهَا يَغْشَاهُ الظُّلْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يَنْجُو أَوْ يُعَانُ، وَبِالْحَرِيِّ أنْ يَنْجُوَ، وإِنْ أَخْطَأ أخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَكُون فِى الدُّنْيَا ذَليلًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَرِيفًا، وَمَنْ يَخْتَر الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُصبْ مُلْكَ الآخِرَةِ، فَعَجِبَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ حُسْنِ مَنْطِقِهِ، فَنَامَ نَوْمَةً فَغُطَّ بالْحِكْمَة غَطًا، فَانْتَبَهَ فَتَكَلَّمَ بِهَا، ثُمَّ نُودِىَ دَاوُدُ بَعْدَهُ فَقَبِلَهَا وَلَمْ يَشْتَرط شَرْطَ لُقْمَانَ فَهَوىَ فِى الْخَطَيئَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَصْفَحُ الله وَيَتَجَاوَزُ وَيَغْفِرُ لهُ وَكَانَ لُقْمَانُ يُؤَازِرُهُ بَالْحِكْمَةِ وَعِلْمِه، فَقَالَ لَهُ دَاودُ: طُوبَى لكَ يَا لُقْمَانُ، أُوتِيتَ الْحِكْمَةَ، وَصُرِفَتْ عَنْكَ الْبَلِيَّةُ، وَأُوتِىَ دَاودُ الْخِلاَفَةَ وَابْتُلِىَ بَالرَّزيةِ أَوِ الْفِتْنَةِ".

الديلمى، كر (٢).


(١) في سنن أبى داود ٣/ ٦٩٧ كتاب (البيوع والإجارات) باب: المساقاة حديث ٣٤٠٩، عن نافع عن ابن عمر (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يَعْتَمِلُوهَا من أموالهم، وأن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرتها).
ومعنى يعتملوها أى: يسعوا فيها بما فيه عمارة أرضها وإصلاحها، ويستعملون آلات العمل كلها.
وفى صحيح الإمام مسلم ٣/ ١١٨٧ طبع الحلبى كتاب (المساقاة) باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع - حديث ٥/ ١٥٥١ عن ابن عمر، بلفظ أبى داود.
(٢) في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى، تحقيق السعيد بن بسيونى زغلول ٣/ ٥٣٨٤ عن ابن عمر مختصرا. معنى (صمصامة) في النهاية ٣/ ٥٢ الصمصامة: السيف: لقاطع، والجمع صماصم.

<<  <  ج: ص:  >  >>