للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله عَلَيْكَ لَم يَقْدرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ أسْتَطَعَت أنْ تَعْمَلَ لله بالرِّضَى فِى اليَقينِ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَاعْلَمْ أنّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا ".

هناد، هب، حل (١).

٤٢٠/ ٣٧٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - طَافَ بِالبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمَحْجَنٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِعُرْوَةٍ يَقُولُ:

خَلُّوا بَنِى الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... خَلُّوا؛ فَكُلُّ الخَيْرِ مَعَ رَسولِهْ

نَحْنُ ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ

وُيذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ ... يَارَبِّ إِنِّى مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أوَ هَاهُنَا يَا بْنَ رَوَاحَةَ أَيْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أوَ مَا تَعْلَمَنَّ، أوَ لاَ تَسْمَعُ مَا قَالَ؟ فَمَكَثَ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: هِيهِ يَا بْنَ رَوَاحَةَ! قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ، نَصَرَ عبْدَهُ، وَأَعَزَّ جندَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ".


(١) ورد في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبى نعيم ١/ ٣١٤، طبع مكتبة الخانجي بمصر، في ترجمة عبد الله ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت يسير.
وفى المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣/ ٥٤١ كتاب (معرفة الصحابة) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت في ألفاظه.
وقال الحاكم: هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إلّا أن الشيخين - رضي الله عنهما - لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روى الحديث بأسانيد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - غير هذا.
وقال الذهبى: قلت: لأن القداح، قال أبو حاتم: متروك، والآخر مختلف فيه، وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس - رضي الله عنهما - فيما أرى.
وانظر المعجم الكبير للطبرانى ١٢/ ٢٣٨، حديث ١٢٩٨٨ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مختصرًا.
وأخرجه الترمذى بلفظ قريب ٤/ ٧٦ رقم ٢٦٣٥ طبع بيروت.
وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>