للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢٠/ ٢٣٦ - "يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلمْتَ فِى صَدرِكَ؟ (قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُول الله! فَعَلِّمنِى. قَالَ: إِذَا كانَ لَيْلَةُ الجُمُعَة، فَإِن اسْتَطعتَ أَنْ تَقُومَ فِى ثُلُت اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنَّها سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيها مُسْتَجَاب، وَقَد قَالَ أَخِى يَعقُوبُ لِبَنِيهِ: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} (*) يَقُولُ: حَتَّى تَأتِى لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع فَقُم فِى وَسَطها، فَإنْ لَمْ تَستَطِع فَقُم فِى أوَّلِها فَصَلِّى أربَعَ رَكَعَاتٍ: تَقْرَأُ فِى الرَّكْعَةِ الأولَى (بِفَاتِحَةِ الكِتَابَ وسورة يس، وفى الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم والدخان، وفى الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِى الرَّكْعَةِ الرابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكتَابِ، وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّل) فَإِذَا فَرَغْتَ مِن التَّشَهُّدِ فَاحمَد الله وَأَحسِنْ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ وَصَلِّ عَلَىَّ وَأَحسِنْ وَعَلَى سَائِرِ النَّبيِّينَ، وَاسْتَغْفرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمنَاتِ وَلإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِى آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارحَمْنِى بِتَركِ الْمَعَاصِى أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِى وَارحَمَنِى أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لا يَعنِينِى، وَارزُقنِى حُسْنَ النَّظَر فِيمَا يُرضِيكَ عنِّى، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَواتِ وَالأرْضِ ذَا الْجَلالِ وَالإكرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِى لا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ! يَا رَحمَنُ! بجَلالكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلزِمَ قَلبِىَ حِفْظَ كِتَابِكَ كمَا عَلَّمتَنِى، وَارزُقْنِى أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحوِ الَّذِى يُرضِيكَ عنِّى، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأرضِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ الَّتِى لا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ بِجَلالِ اللهِ يَا رَحمنُ بِجَلالِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ أن تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِى، وَأَنْ تُطلِقَ بِهِ لِسَانِى، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِى، وَأَنْ تَشْرحَ بِهِ صَدرِى، وَأنْ (تَغْسِلَ) به بَدَنِى، فَإنَّهُ لا يُعِينُنِى عَلَى الحقِّ غَيْرُكَ، وَلا يُؤْتِيهِ إِلا أَنتَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَلِىِّ العَظِيمَ، يَا أَبَا الْحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمسًا أَوْ سَبْعًا بِإِذْن اللهِ تَعَالَى، وَالَّذِى بَعَثَنِى (بالحق) مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَط، قَالَ ابن عباس: فواللهِ مَا لَبِثَ عَلىٌّ إِلا خَمسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا


= وفى طبقات ابن سعد، ج ٧ ص ٥٠، ٥١ - حذيم بن حنيفة التميميّ بلفظه من حديث طويل.
وفى مسند أحمد، ج ٥ ص ٦٧، ٦٨ - بقية حديث حنظلة بن حذيم - رضي الله عنه - بلفظه مطولًا.
(*) سورة يوسف الآية: ٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>