فَمَدَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ يَدْعُو، فَمَّا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى اسْتَوَتِ السَّمَاءُ بِأوْرَاقِهَا وَجَاءَ أهْلُ الْبِطَاح يَضِجُّونَ: يَارَسُولَ الله الْغَرَقَ، فَقَالَ: حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، فَانْجَلَى السَّحَابُ حَتَّى أحْدَقَ بِالْمَدِينَةِ كَالإِكْلِيلِ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: لله دَرُّ أَبِى طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّا لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ، مَنْ يُنشِدُنَا قَوْلَهُ؟ فَقَامَ عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِبٍ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله لَعَلَّكَ أَرَدْتَ قَوْلَهُ:
(١) الأثر في مسند الفردوس للديلمى، ج ٢ ص ٤٥١ رقم ٣٩٤٤ بلفظ قريب. وفى تاريخ بغداد، ترجمة (أبوخالد السقا) ج ١٢ ص ٤٠٢ رقم ٧٧٢٠ بلفظ قريب. (*) يقال: نيط الجمل، فهو منوط، إذا أصابه النَّوْط، وهى غدة تصيبه في بطنه فتقتله. (* *) العَامِىَّ: هو منسوب إلى العام، لأنه يتخذ في عام الجدب. (* * *) العلهز: هو شئ يتخذونه في سنى المجاعة. نهاية. (* * * *) الفسل: هو الردئ الرذل من كل شئ. نهاية.