للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٥/ ٣٠٨ - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - طَيْرًا عَلَى شَجَرَةٍ فَقَالَ: طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ، تَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَتَأكُلُ مِنَ الثَّمَرِ، وَتَصِيرُ إِلَى غَيْرِ حِسَابٍ".

ك في تاريخه، والديلمى (١).

٨٥/ ٣٠٩ - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَشَكَى إِليْه قِلَّةَ الْمَطَرِ وَجُدُوبَةَ السّنَةِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ نيطَ (*) وَلاَ صَبِىَّ يَصْطَبِحُ، وَأَنْشَدَ:

أتَيْنَاكَ وَالعَذْرَاءُ يَدْمَى لِبَانُهَا ... وَقَدْ شُغِلَتْ أمُّ الصَّبِىِّ عَنِ الطِّفْلِ

وَألقَتْ بِكَفَّيْهَا الْفَتَى لاسْتَكَانَةِ ... مِنَ الْجُوع ضَعْفًا مَا يمِرُّ وَمَا يُحْلِى

وَلاَ شَىْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِىِّ (* *) وَالْعِلْهِزِ (* * *) الْفَسْلِ (* * * *)

وَلَيْسَ إِلاَّ إِلَيْكَ فِرَارُنا ... وَأيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلاَّ إِلَى الرسْلِ

فَمَدَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ يَدْعُو، فَمَّا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى اسْتَوَتِ السَّمَاءُ بِأوْرَاقِهَا وَجَاءَ أهْلُ الْبِطَاح يَضِجُّونَ: يَارَسُولَ الله الْغَرَقَ، فَقَالَ: حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، فَانْجَلَى السَّحَابُ حَتَّى أحْدَقَ بِالْمَدِينَةِ كَالإِكْلِيلِ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: لله دَرُّ أَبِى طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّا لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ، مَنْ يُنشِدُنَا قَوْلَهُ؟ فَقَامَ عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِبٍ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله لَعَلَّكَ أَرَدْتَ قَوْلَهُ:


(١) الأثر في مسند الفردوس للديلمى، ج ٢ ص ٤٥١ رقم ٣٩٤٤ بلفظ قريب.
وفى تاريخ بغداد، ترجمة (أبوخالد السقا) ج ١٢ ص ٤٠٢ رقم ٧٧٢٠ بلفظ قريب.
(*) يقال: نيط الجمل، فهو منوط، إذا أصابه النَّوْط، وهى غدة تصيبه في بطنه فتقتله.
(* *) العَامِىَّ: هو منسوب إلى العام، لأنه يتخذ في عام الجدب.
(* * *) العلهز: هو شئ يتخذونه في سنى المجاعة. نهاية.
(* * * *) الفسل: هو الردئ الرذل من كل شئ. نهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>