٨٥/ ٢٢٠ - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: عَادَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ عَلَى أتَانٍ مِنْ غَيْرِ سَرجٍ وَلاَ لِجَامٍ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ فَسَلَّمَ؛ فَسَمِعَهَا سَعْدٌ فَرَدَّها مِنْ غَيْرِ أنْ يُسْمِعَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ، وَقَالَ: اسْتَأذِنُوا ثَلاثًا فَإِن أُذِنَ لَكُمْ وَإلاَّ فَارْجِعَوا، فَلَمَّا حَسَّ ذَلِكَ الأْنصَارِىُّ خَرجَ مُسْرِعًا فَاتَّبعَهُ فَقَالَ: يَا نَبى الله! جَعَلَنِى الله لَكَ الفِدَاءَ - مَا مِنْ تَسْلِيمَةٍ سَلَّمْتَهَا إِلاَّ وَقَدْ رَددْتُ علَيْكَ، وَمَا مَنَعَنِى أنْ أُسمِعَكَ إِلاَّ أَنّى أحْبَبْتُ أنْ تُكْثِرَ مِنْ تَسْلِيمكَ يَارَسُولَ الله فَارْجِع - بِأبِى أنْتَ وَأُمِّى - يَارَسُولَ الله، فَرَدَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأنزَلَهُ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ سِمْسِمٍ وَشَيْئًا مِنْ تَمْرٍ حَتَّى إِذَا أكَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأرَادَ أَنْ يَقُوَمَ دَعَا لَهُ بثَلاَثِ دَعَوَاتٍ، فَقَال: أكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ، وَأفْطَرَ عِنْدَكَ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكَ المَلاَئِكَةُ ".
(١) ورد هذا الأثر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، (ترجمة سعيد بن عبادة) ج ٦ ص ٨٨ بلفظ: كانت راية الأنصار مع سعد يوم بدر. ولما استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر في الحرب قام سعد فقال: ... الحديث مع اختلاف يسير في اللفظ. (٢) ورد هذا الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (ترجمة سعد بن عبادة) ج ٦ ص ٨٩ بلفظه. وفى مصنف عبد الرزاق كتاب (الجامع) باب: الاستئذان ثلاثًا، ج ١٠ ص ٣٨١ رقم ١٩٤٢٥ نحوه مطولا. وفى مجمع الزوائد كتاب (الأدب) باب: فيمن رد السلام سرًا، ج ٨ ص ٣٤ نحوه مطولًا أيضًا من رواية أنس أو غيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال الهيثمى: عند أبى داود بعضه، وقال: رواه أحمد، والبزار وقال: عن أنس، ولم يقل عن غيره، ورجاله رجال الصحيح.