للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن النجار (١).

٤/ ٢٦٤٤ - "عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: جَلَسَ رَجُلَانِ يَتَغَدَّيَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَمَعَ الآخَرِ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الغَدَاءُ بِيْنَ أَيْديهِمَا مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَا: اجِلسْ لِلْغَدَاءِ فَجَلَسَ وَأَكَلَ معَهُمَا واستَوَوْا فِى أَكْلِهِم الأَرْغِفَةَ الثَّمَانِيَةَ، فَقَامَ الرَّجُلُ وَطَرَحَ إِليهِمَا ثَمَانيِةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ لهُمَا: خُذَاهَا عِوَضًا مِمَّا أَكَلْتُ لَكُمَا وَنِلْتُهُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَتَنَازَعَا، فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ الأَرْغِفَةِ لِى خَمْسَةُ دَرَاهِم وَلَكَ ثَلَاثَةٌ، وَقَالَ صَاحِبُ الأرْغِفَةِ الثَّلَاثَةِ: لَا أَرْضَى إِلَّا أنْ تَكْونَ الدَّرَاهِمُ بَيْنَنَا نِصْفَيْن، فَارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ - رَضِى الله عَنْه -، فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا، فَقَالَ لِصَاحِبِ الثَّلاثَةِ: قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ صَاحِبُكَ مَا عَرَضَ، وَخُبْزُهُ أَكْثَرُ مِنْ خُبْزِكَ، فَارْضَ بالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: والله لَا رَضِيتُ إِلَّا "بمراى" (٢) الْحَقِّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الحَقَّ إِلَّا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَلَهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ الرَّجُلُ: سُبحَانَ الله، قَالَ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: فَعَرِّفْنِى الوَجْهَ فِى مُرِّ الْحَقَّ حَتَّى أَقْبَلَهُ، فَقَالَ عَلىٌّ: أَلَيْسَ الثمانِيةُ الأَرْغِفَةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ثُلُثًا أَكَلْتُمُوهَا وَأَنْتُمْ ثَلَاثَةٌ وَلَا يُعْلَمُ الأَكْثَرُ أكلًا مِنْكُم وَلَا الأَقَلُ فَتُحْمَلُونَ فِى أَكلِكُم عَلَى السَّوَاءِ فَأَكَلْتَ أَنْتَ الثَمَانِيةَ أَثْلَاثٍ وَإِنَّمَا لَكَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ وَأَكَلَ صَاحِبُكَ ثَمَانِيَةَ أَثْلَاثٍ وَلَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثًا أَكَلَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً وَبَقِى سَبْعَةٌ، وأَكلَ لَك وَاحِدًا مِنْ تسْعَةٍ فَلَكَ وَاحِدٌ بِوَاحِدِكَ، وَلَهُ سَبْعَةٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: رَضِيتُ الآنَ".


(١) في مجمع الزوائد، ج ٩ ص ١٠٩ باب: منزلة على - رضي الله عنه - بلفظ (وعن أم سلمة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لعلى: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى).
وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى وفى إسناده أبى يعلى محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح وقال عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة، وقاله الطبرانى.
وفى المطالب العالية، ج ٤ ص ٥٧ - باب: فضائل على - رضي الله عنه - رقم ٣٩٥٠ بلفظ (سعد وأم سلمة: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لعلى: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى).
(٢) هكذا بالأصل، وفى الكنز: إلا "بمرّ".

<<  <  ج: ص:  >  >>