فإن شيخ (سَنَحَ) له الرجاء أو لمعه (لهه) الطمعُ. وإِن هَاجَ به الطَّمَعُ أَهَلَكهُ الحرصُ، وإن هلَكَهُ (مَلَكهُ) اليأس قتله الأسف، وإِنْ عُرِضَ له الغضبُ اشتدَّ به القنط (الغيظُ) وإِن اشتد (أُسعدَ) بالرضى (بالرضا) نَسىَ التحفظَ، وإِنْ نالَهُ الخوفُ شَغَلَهُ الحزْنُ، وإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ الجَزَعُ، وإن أفادَ مالًا أطغاهُ البغىُ، وإِنْ عضَّته فَاقَةٌ شَغَلَهُ البلاءُ، وإن أَجْهَدهُ الجوعُ قَعَدَ بِه الضَّعْفُ، فَكُلُّ تَقَصيرٍ بِهِ نصر (مُضِرٌّ)، وكُلُّ إِفراطٍ لَهُ مُفْسِدٌ، قَالَ: فَقَامَ إِليهِ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ شَهَدَ مَعَهُ الجملَ، فقال: يا أَميرَ المؤْمنينَ: أخبرنا عَنِ القَدَرِ؟ قال: بيت مظلم فلا يدخله (بحر عميق فلا تَلِجْه)(*)، قَالَ يا أَمِيرَ المؤْمنينَ: أَخْبِرنَا عن القَدَرِ (* *)؟ قال: ستر الله (سر الله) فلا تَتَكَلْفه، قَالَ يَا أَميرَ المؤْمنين: أَخبرنَا عَنِ القدَرِ؟ قال: أَما إِذ أَبَيْتَ فإِنَّهُ أَمرٌ بين أَمْرَينِ لا جَبْرٌ وَلا تَفْويِضٌ، قَالَ يَا أَمِيرَ المؤْمنينَ: إِنّ فُلانًا يَقُولُ: يقول بالاستطاعة وهو حاضره (حاضِرُكَ)، فقال: على به فَأقامُوهُ، فلما رآه سَلَّ سَيْفَه قدرَ أَربعِ أَصَابعَ فقال الاِستطاعة تملكها مع الله أَوْ مِنْ دُونِ الله، وإِيَّاكَ أَنْ تَقُول أَحدهما فَتَرْتَدَّ فَأَضربَ عُنُقَكَ، قال: فَمَا أَقُولُ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قال: قُلْ أملكها بِالله الَّذِى إِنْ شاءَ مَلَّكَنِيهَا".
كر.
٤/ ٢٥٧١ - "عن علىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للمهاجرينَ والأنصارِ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ: فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا وَقَائِدًا، فَإنَّهُ كَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ الَّذِى هُوَ مِنْهُ وإِلَيْهِ يَعُودُ" (* * *).
ابن مردويه، وسنده ضعيف.
(*) وفى نهج البلاغة ٤/ ٦٩ قال: طريقٌ مظلم فلا تسلكوه وبحر عميق فلا تَلجُوهُ، وسر الله فلا تَتَكَلَّفُوهُ. (* *) والقدرية: قوم ينكرون القَدَر ويقولون إن كل إنسان خالق لفعله ٢/ ٧٤٦ المعجم الوسيط ملحوظة - ما بين القوسين أثبتناه من كنز العمال ١/ ٣٤٨, ٣٤٩ (* * *) في فيض القدير ٤/ ٣٤٥ بزيادة "فآمنوا بمتشابه، واعتبرُوا بِأَمثاله". ابن شاهين في كتاب السنة، وابن مردويه في التفسير عن على أمير المؤمنين. =