للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٢٥٢٠ - "عن عَلِىٍّ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُهُ السَّلَامَ عَلَى النَّاسِ، وَالصَّلَاةَ عَلَى الجنَازَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فَرضَ الصَّلَاةَ عَلَى عِبَادِه خَمسَ صلوات في كل يوم وليلة، فإن مرض الرجل فلم يقدر أن يصلى فإنما صلى جالسًا، فإذا ضعف عن ذلك جاء وليه فقال له: كبِّر عن وقت كل صلاة خمس تكبيرات، فإذا مات صلى عليه وليه وكبر عليه خمس تكبيرات. فكان كل صلاة تكبيرة حتى توقنه صلاته يومه وليلته، ثم غدا به يعلمه السلام على الناس، فجعل يمر به على المجالس فيقول له: يا محمد قل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإذا قال: قالوا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال: يا محمد قد ربحوا علينا أفضل البركة فإذا قالوا: وعليك السلام. قال: يا محمد لا ترد عليه. فلما كان اليوم الثانى استقبله فسلم عليه. فقال له جبريل: لا ترد عليه. فلما كان اليوم الثالث لقيه فسلم على النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال له جبريل: رد عليه السلام، التفت إلى جبريل فقال له: أمرتنى في اليومين أن لا أرد عليه


= فخاصمهم إلى على، فلما دخل على علىٍّ قال له: لحقت بعدونا وظاهرت علينا، وفعلت، وفعلت، فقال: أو يمنعنى ذلك عندك من عدلك؟ قال: لا، فقصُّوا عليه قصتهم، فرد عليه المرأة وكانت حاملًا من عكرمة. فوضعها على يدى عدل، فقالت المرأة لعلى: أنا أحق بمالى أو عبيد الله؟ قال: بل أنت أحق بذلك. قالت: فاشهدوا أن كل ما كان لى على عكرمة من شئ من صداق فهو له، فلما وضعت ما في بطنها ردها علىٌّ على عبيد الله بن الحر، وألحق الولد بأبيه.
والأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى، ج ٧ ص ٤١٣، ٤١٤ كتاب (اللعان) باب: المرأة تأتى بولد على فراش رجل من شبهة لا يمكن أن يكون من الأول ويمكن أن يكون من الثانى. بلفظ: (أخبرنا) أبو حازم الحافظ، أنا أبو الحسن بن حمزة الهروى، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، عن الشيبانى أخبرنا عمران بن كثير النخعى: أن عبيد الله بن الحر تزوج جارية من قومه يقال لها الدرداء، زوجها إياه أبوها، فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية فأطال الغيبة على امرأته، ومات أبو الجارية، فزوجها أهلها من رجل منهم يقال له عكرمة، فبلغ ذلك عبيد الله فقدم، فخاصمهم إلى على - رضي الله عنه - فرد عليه المرأة، وكانت حاملًا من عكرمة، فوضعها على يدى عدل، فقالت المرأة لعلى - رضي الله عنه -: أنا أحق بمالى أو عبيد الله بن الحر؟ فقال: بل أنت أحق بذلك، قالت: فأشهدك أن كل ما كان لى على عكرمة من شئ من صداقى فهو له. فلما وضعت ما في بطنها ردها إلى عبيد الله بن الحر وألحق الوليد بأبيه. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>