للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كر (١).

٤/ ٢٣٨٩ - "قَالَ أَبُو عَلِىٍّ التَّنُوخِىُّ فِى (كتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ): حَدَّثَنِى أَيُّوبُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ الَّذِى كَانَ أَبُوهُ وَزِيرًا لِلْمُكْتَفِى مِنْ حِفْظِهِ بِالأَهْوَازِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِىِّ بْنُ هَمَّامٍ بِإِسْنَادٍ ولسْتُ أَحْفَظُهُ أَنَّ أَعْرَابِيّا شَكَى إِلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ شِدَّةً لَحِقَتْهُ، وَضِيقًا فِى الْمَال، وكَثْرَةً مِنَ الْعِيَالِ، فَقَاَل لَهُ: عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَإنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} (٢) الآيات، فَعَادَ إِلَيْه فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إِنِّى قَدِ اسْتَغْفَرَتُ الله كَثِيرًا وَمَا أَرَى فَرَجَا مِّمَّا أَنَا فِيهِ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ، قَالَ: عَلَّمْنِى، قَالَ: أَخْلصْ نِيَّتَكَ، وَأَطِعْ ربِّكَ، وَقُلْ: الَّلهُمَّ إِنِّى أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِىَ عَلَيْه بَدَنِى بِعَافِيَتِكَ أَوْ نَالَتْهُ قُدْرَتِى بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، أوْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِى بِسَابِغِ رِزْقِكَ أَوِ اتَّكَلْتُ فِيهِ عِنْدَ خَوْفِى مِنْكَ عَلَى أَنَاتِكَ، أَوْ وَثِقَتُ بِحِلْمِكَ أَوْ عَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى كَرَمِ عَفْوِكَ، الَّلهمَّ إِنِّى أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ خُنْتُ فِيهِ أَمَانَتِى أَوْ بَخَسْتُ فِيهِ نَفْسِى أَوْ قَدَّمْتُ فِيهِ لَذَّاتِى أَوْ آثَرثُ فِيهِ شَهْوَتِى، أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْرِى أَوِ استغربَتُ فِيه مَنْ تَبِعَنِى، أَوْ غَلَبْت فِيهِ بِفَضْلِ حِيلَتِى، أَوْ أَحَلْتُ فِيهِ عَلَيْكَ وَلَائِى فَلَا تَغْلِبنِى عَلَى فِعْلِى إِذْ


(١) الأثر في حلية الأولياء لأبى نعيم ١/ ٤٢ باختصار إلى قوله: "على لسان عمر".
والأثر في مجمع الزوائد ٩/ ٦٧ كتاب (الفضائل) باب: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، رواه باختصار نحوه.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وإسناده حسن.
والجزء الأخير مع الأثر ورد في مجمع الزوائد ضمن حديث في كتاب (الفضائل) باب: منزلة عمر عند الله ورسوله ٩/ ٦٩ عن أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه -.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه أبو سعد خادم الحسن البصرى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(رُوعِى) أى: في نفسى وخلدى اهـ نهاية ٢/ ٢٧٧ مادة (روع).
و(المحدَّث) بفتح الدال المهملة المشددة: أى الملهم.
(٢) الآيات ١٠ - ١٢ من سورة نوح.

<<  <  ج: ص:  >  >>