للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْهُمْ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَلَا يَلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ إِنْ اسْتَغْنَى فُتِنَ، وَإِنْ مرض حَزِنَ، وإِنِ افْتَقَر قَنَطَ وَوَهَنَ فَهُو بَيْنَ الذَّنْبِ وَالنَّعْمَةِ يَرْتَعُ، يُعَافَى فَلَا يَشْكُرُ، وَيُبْتَلَى فَلَا يَصْبِرُ، كَأَنَّ المُحَذَّرُ مِنَ الْمَوتِ سِواهُ، وَكَأَنَّ مَنْ وُعِدَ وزُجِرَ غَيْرُهُ، يَا أَعْرَاضَ المَنَايَا، يا رَهَّا بيْنَ الْمَوْتِ، يا وُعَاءَ الأَسْقَام يَا نَهْبَةَ الأَيَّام وَيَا نَقْلَ الزَّهْرِ، ويَا فَاكِهَةَ الزَّمَانِ، ويَا نُورَ الحَدَثَانِ، ويَا خَرسَ عَنِ الحُجَجِ، وَيَا مَنْ غَمَرَتْهُ الْفِتَنُ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَة الْعِبَر بِحَقًّ أَقُولُ مَا نَجَا مَنْ نَجَا إِلَّا بِمَعْرِفَة نَفْسِهِ وَمَا أَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا منع تَحت يَدِهِ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (*). جَعَلَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَمِعَ الْوَعْظَ فَقَبِلَ، ودُعِىَ إِلَى الْعَمَلِ فَعَمِلَ".

ابن النجار (١).

٤/ ٢٢٩٤ - "عن عليٍّ قال: كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خُلْقُ الثِّيَابِ، جُدُدُ القُلُوبِ، تُعْرَفُوا بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَتُذْكَرُوا بِهِ فِي الأَرْضِ".

حل، وابن النجار (٢).

٤/ ٢٢٩٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لِكُلِّ عَبْدٍ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ لَا يخَرُّ عَلَيْهِ حَائطٌ أَوْ يَتَرَدَّى فِي بئْرٍ أَوْ تُصِيبُهُ دَابَّةٌ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ الذي قُدِّرَ لَهُ خَلَتْ عَنْهُ الحَفَظَةُ فَأَصَابَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُ".

د في القدر، كر (٣).

٤/ ٢٢٩٦ - "عَنِ الْحَكَمِ قَاَل: كَانَ عَلِىٌّ وعَبْدُ اللهِ يَقُولَانِ: مَنْ قَتَلَ عَبْدًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيّا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا قُتِلَ بِهِ".


(*) سورة التحريم من الآية ٦.
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) الأثر في حلية الأولياء لأبي نعيم ج ١ ص ٧٧ ط مكتبة الخانجي، وذكر الأثر بلفظه.
(٣) الأثر في نهج البلاغة للإمام محمَّد عبده، ج ٤ ص ٤٦ بمعناه وقريب من لفظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>