للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ١٩٥٤ - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ بَلَغَهُ مَوْتُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ الْخَبَرُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَانَا خَبَرٌ ارْتَاعَ لَهُ أَصْحَابُكَ، ثُمَّ جَاءَ تَكْذِيبُ الْخَبَرِ الأَوَّلِ فَأَنْعِمْ فِى ذَلِكَ إِنَّهُ لَيَسُرُّنَا، وَإنَّ السُّرُورَ بِسَبيلِ الانِقْطَاعِ, يَسْتَتْبِعُهُ عَمَّا قَلِيلٍ بتَصْدِيقِ الْخَبَرِ الأَوَّلِ، فَهَلْ أَنْتَ كَائِنٌ كَرَجُلٍ قَدْ رَأَى الْمَوْتَ وَعَايَنَ مَا بَعْدَهُ، فَسَأَلَ الله الرَّجْعَةَ فَأُسْعِفَ بِطَلَبِهِ فَهُوَ مُتَأَهِّبٌ وآيِبٌ، يَنْقُلُ مَا يَسُرُّهُ مِنْ مَالِهِ إِلَى دَارِ قَرَارِهِ، لَا يَرَى أَنَّ لَهُ مَالًا غَيْرَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَزَالَان دَائِبَيْنِ فِى نَقْصِ الأَعْمَارِ وَإِنْفَادِ الأَمْوَالِ، وَطَىِّ الآجَالِ، هَيْهَاتَ قَدْ صَحِبَا عَادًا وَثَمُودًا وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، فأَصْبَحُوا قَدْ وَرَدُوا عَلَى رَبِّهِمْ وَقَدِمُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ غَضَّانِ جَدِيدَانِ لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ مُسْتَعِدَّيْنِ لِمَا بَقِىَ بمثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى، وَاعْلمْ أَنَّكَ إِنَّمَا أَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ، مَثَلُكَ كَمَثَلِ اَلْجَسَدِ قَدْ نُزِعَتْ قُوَّتُهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حَشَاشَةُ نَفْسِهِ يَنْتَظِرُ الدَّاعِىَ، فَتَعَوَّذْ بِالله مِمَّا تَعِظُ بِهِ ثُمَّ تُقَصِّرُ عَنْهُ".

العسكرى في المواعظ.

٤/ ١٩٥٥ - "عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَاهِلِىِّ: أَنَّ عَلِيّا قَنَتَ فِى الْفَجْرِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُثْنِى عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّى وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَ الْجِدِّ بِالْكُفَّارِ مُلحِقٌ".

ش (١)

٤/ ١٩٥٦ - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ قَالَ: بَعَثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِىّ فَقَالَ لَهُ: وَالله إِنِّى لَا أَرَاكَ جَافِيًا (٢)، مَا أَرَاكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، قَالَ: بَلَى


(١) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة، ج ٢ ص ٣١٤ كتاب (الصلوات) باب: ما يدعو به في قنوت الفجر، بسنده ولفظه.
(٢) "جافيا" ومنه الحديث "اقرأوا القرآن ولا تجفُوا عنه" أى تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته. اهـ. نهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>