التجربة ورسولك ترجمان عَقْلِكَ، وَكِتَابُكُ أَحْسَنُ نَاطِقٍ عَنْكَ، فَتَدَبَّرْ أَمْرَكَ، وَتَقَصَّرْ شَرَّكَ، الْهُدَى يجْلُو الْعَمَى، وَلَيْسَ مَعَ اخْتِلَافٍ ائْتِلَافٌ، وَمِنْ حُسْنِ الْعَمَلِ افْتِقَادُ حَالِ الْجَارِ، لَنْ يَهْلِكَ مَن اقْتَصَدَ وَلَنْ يَفْتَقِر، يُبِينُ عَنْ سُوءِ الْمَرْءِ دَخِيلُهُ، وَرُبَّ بَاحِثٍ عَنْ حَتْفِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ (ينظرُ) (*) بَصِيرٌ، رُبَّ هَزْلٍ صَارَ جِدًّا، مَنِ ائْتَمَنَ الزَّمَانَ خَانَهُ، وَمَنْ تَعَظَّمَ عَلَيْهِ أَهَانَهُ، وَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَسْلَمَهُ، لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ، وَإِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ، وَخَيْرُ أَهْلِكَ مَنْ كفَاكَ، الْمِزَاحُ يُورِثُ الْعَدَاوَةَ وَالْحِقْدَ، أَعْذِرْ مَن اجْتَهَدَ وَرُبَّمَا أَكْدَى الْحقَّ، رَأسُ الدِّينِ صِحَّةُ الْيَقِينِ، وَتَمَامُ الإِخْلَاصِ تَجَنُّبُ الْمَعَاصِى، وَخَيْرُ الْقَوْلِ الصِّدْقُ، وَالسَّلَامَةُ مَعَ الاسْتِقَامَةِ، سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ، وَعَن الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ، كُنْ مِنَ الدُّنْيَا عَلى قُلْعَةٍ، أَجْمِلْ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْكَ، وَاقْبَلْ عُذْرَ مَن اعْتَذَرَ إِلَيْكَ، وَارْحَمْ أَخَاكَ وَإِنْ عَصَاكَ، وَصِلْهُ وَإِنْ جَفَاكَ، وَعَوِّدْ نَفْسَكَ السَّمَاحَةَ، وَتَخَيَّرْ لَهَا مِنْ كُلِّ حَالٍ أَحَسَنَهُ، وَلَا تَتَكَلَّمْ بما يُرْدِيكَ، وَلَا مَا كَثيرُهُ يُزْرِيكَ، أَنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ قَبْلَ أنْ يُنْتَصَفَ مِنْكَ، أىْ بُنَىَّ: إِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا جَرِّبْتَ بِكَحَالٍ، فَإِنَّ رَأيَهُنَّ يَجُرُّ إِلَى الأسَى، وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ، اكْفُفْ عَلَيْهِن مِنْ أَبْصَارِ هِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ خَيْرٌ لَهُنَّ مِنَ الارْتِيابِ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، وَإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفَهُنَّ غَيْرُكَ فَافْعَلْ، أقْلِلِ الْغَضَبَ، وَلَا تُكْثِرِ الْعِتَابَ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ، وَلَيْسَتْ بقَهْرَمَانَةٍ، وأَحْسِنْ لِمَمالِيكِكَ الأَدَبَ، وَإِنْ أَجْرَمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ جُرْمًا فأَحْسِنِ الْعَفْوَ، فَإِنَّ الْعَفْوَ مَعَ الْعَدْلِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ، وَخَفِ الْقِصَاصَ وَاجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَمَلًا تَأخُذُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا، وَأَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِى بِهِ تَطِيرُ، وَأَصْلُكَ الَّذِى إِلَيْهِ تَصِيرُ، فَإِنَّكَ بهم تَصُولُ، وَبِهِمْ تَطُولُ، وَهُمُ الْعُمْدَةُ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ، أَكْرِمْ كَرِيمَهُمْ، وَعُدْ سَقِيمَهُمْ، وَأَشْرِكْهُمْ فِى أَمُورِهِمْ، وَيَسِّرْ عَنْ مُعْسِرِهِمْ، وَاسْتَعِنْ بِالله عَلَى أَمْرِكَ كُلِّهِ، فَإِنَّهُ أَكْرَمُ مُعِينٍ، أَسْتَوْدِعُ الله دِينكَ وَدُنْيَاكَ - وَالسَّلَامُ".
(*) من الكنز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.