للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نِعْمَةٍ، فَإنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ قِلَّةِ الشُّكْرِ وَلُؤْمِ الْخُلُقِ، وَأَقْلِلِ الْعُذْرَ، وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بالَغْتَ فِى الْمَلَامَةِ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْقَلِيلِ، وَالْبَهَائِمُ لَا تَنْتَفِعُ إِلَّا بِالضَّرْبِ، وَاتَّعِظْ بِغَيْرِكَ، وَلَا يَكُونَنَّ غَيْرُكَ مُتَعِّظًا بِكَ، وَاحْتَذِ بِحِذَاءِ الصَّالِحِينَ، وَاقْتَدِ بِآدَابِهِمْ، وَسِرْ بسِيرَتِهِمْ، وَاعْرفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعًا كَانَ أَوْ وَضِيعًا، وَاطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُوَمِ بعَزَائِمِ الصَّبْرِ، مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ، نعْمَ حَظُّ الْمَرْءِ الْقَنَاعَةُ، شرُّ مَا أَشعَرَ قَلْبَ الْمَرْءِ الْحَسَدُ، وَفِى الْقُنُوطِ التَّفْرِيطُ، وَفِى الْخَوفِ مِنَ الْعَوَاقِبِ السَّعْىُ، الْحَسَدُ لَا يَجْلِبُ إِلَّا مَضَرَّةً وَغَيْظًا يُوهِنُ فِى قَلْبِكَ وَيُمْرِضُ جِسْمَكَ فَاصْرِفْ عَنْكَ الْحَسَدَ تَغْنَمْ، وأَنْقِ صَدْرَكَ مِنْ الْغِلِّ تَسْلَمْ، وَارْجُ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ الأَرْضِ وَالأَقْوَاتِ والسَّمَاوَاتِ، وَسَلْهُ طَيِّبَ الْمَكَاسِبِ تَجِدْهُ مِنْكَ قَرِيبًا وَلَكَ مُجِيبًا، الشُحُّ يَجْلِبُ الْمَلَامَةَ، وَالصَّاحِبُ الصَّالِحُ مُنَاسِبٌ، وَالصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ، وَالْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَىَ، وَمِنَ التَّوْفِيقِ سَعَةُ الرِّزْقِ، نِعْمَ طَارِدُ الْهُمُومِ الْيَقِينُ، وَفِى الصِّدْقِ النَّجَاةُ، عَاقِبَةُ الْكَذِبِ شَرُّ عَاقِبَةٍ، رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ، وَقَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ، وَالْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ، مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ، مَن اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبقَى له ونعم الخلق وأوثق العرى التقوى من أعتبك قد هَوَى، وَقَدْ يَكُونُ الْيَأسُ إِدْرَاكًا إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكًا، كَمْ مِنْ مُرِيب قَدْ شَقِىَ بِهِ غَيْرُهُ وَنَجَا هُوَ مِنَ الْبَلَاءِ، جَانِيكَ مَنْ يَجْنِى عَلَيْكَ، وَقَدْ تُعْدِى الصِّحَاحَ مَبَارِكُ الْجُرْبِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ، رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ، وَأَصَابَ الأَعْمَى رُشْدَهُ، لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ وَجَدَ، وَلَا كُلُّ مَنْ تَوَقَّى نَجَا، أَخِّر الشَّيْءَ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ عَجَّلْتَهُ، أَحْسِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ، احْتَمِلْ أَخَاكَ عَلَى كُلِّ مَا فِيهِ وَلَا تُكْثِر الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ، وَيَجُرُّ إِلَى الْمَغْضَبَةِ، وَكَثْرَتُهُ مِنْ سُوءِ الأَدَبِ، اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ صَلَاحَهُ، قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ صِلَةُ الْعَاقِلِ، مَنْ كَابَدَ الْحُرِّيَّةَ عَطِبَ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ زَمَانَهُ حرب، مَا أَقْرَبَ النِّقْمَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْىِ وَأَخْلَق مَنْ عَذَرَ أَنْ لَا يُوَفَّى لَهُ، زَلَّةُ الْعَالِمِ أَقْبَحُ زَلَّةٍ، وَعِلَّةُ الْكَذَّابِ أَقْبَحُ عِلَّةٍ، الْفَسَاد يُبِيدُ الْكَثِيرَ، وَالاقْتِصَادُ يُثْمِرُ الْقَلِيلَ، وَالْقِلَّةُ ذِلَّةٌ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ أَكْرَمُ الطَّبَائِعِ، وَالْخَوْفُ شَرُّ لِحَافٍ، وَالزَّلَلُ مَعَ الْعَجلَةِ، لَا خَيْرَ فِى لَذَّةٍ تعقب ندامة والعاقل من وعظته

<<  <  ج: ص:  >  >>