للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ١١٩٨ - "عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ الناسَ فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم أَنْ يُؤخَذَ الْمُسْلِمُ الْبَرِئُ عنْدَ الله فَيُشَاط لَحمُهُ كمَا يُشَاط لَحمُ الْجَزُورِ فَيُقالُ: عَاص وَلَيْسَ بعَاصٍ، فَقَامَ عَلى تَحتَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: وَمَتَى ذَاكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ؟ وَمَا (١) تَشْتَدّ الْبَلِيَّةُ، وَتَظهرُ الْحَميةُ، وَتُسْبَى الذّريةُ، وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ كمَا تَدُقُّ الرَّحَى ثُفْلها (٢)، وَكَمَا تَأكلُ النارُ الخطب فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يا عَلى؟ قَالَ: إِذَا تَفَقَهُوا لِغَيْرِ الدِّين وَتَعلَمُوا لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَطَلَبُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ".

عبد الله بن أيوب المخزومى في جزئهِ (٣).

٤/ ١١٩٩ - " (عن) (*) ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ أُسَيدٍ، عَنْ أَبِى مَالِكٍ، وأَبِى إسْحاقَ، عَنْ عَلى بْنِ أَبى طالِبٍ أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ألاَ أُنبِّئُكُم بالفَقِيهِ كُل الفقيه؟ قالُوا: بَلَى، قَالَ: مَنْ لَمْ يُقنطِ النَّاسَ مِنْ رَحمَةِ الله، وَلَم يُؤيِّسْهم منْ روْح الله، وَلاَ يُؤَمِّنْهُم مِنْ مَكْرِ الله، ولاَ يدع الْقُرانَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى مَا سِواهُ، ألاَ لاَ خَيْرَ فِى عِبَادَةٍ لَيسَ فِيها تَفَقُّهٌ، وَلاَ عِلم لَيْسَ فِيهِ تَفهمٌ، ولاَ قِرَاءَة لَيْسَ فيه (٤) تَدَبُّرٌ".

العسكرى في المواعظ وابن لال، والديلمى، وابن عبد البر في العلم فقال: لا يأتي هذا الحديث مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يُوقفونه على عليٍّ (٥).


(١) هكذا بالأصل، وفى بعض الروايات "ومتى".
(٢) في النهاية ١/ ٢١٥: الثفْلُ: الدقيق والسويق ونحوهما.
(٣) الأثر في كنز العمال ج ١٠ ص ٢٧٠، ٢٧١ برقم ٢٩٤١٥ بلفظ وعزوه.
(*) هكذا في الكنز.
(٤) هكذا في الأصل، وعند الديلمى وابن عبد البر "فيها" ولعله الصواب.
(٥) الأثر رواه الديلمى في مسند الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ١٣٥ ط بيروت - برقم ٤٧٤) عن على بن أبى طالب) بلفظه مع بعض زيادة ونقصان طفيفين.
وفى الإحياء ١/ ٣٢، قال العراقى: رواه أبو بكر بن قال في مكارم الأخلاق، وأبو بكر بن السنى، وابن عبد البر - جامع بيان العلم وفضله.
وقد أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم باب: من يستحق أن يسمى فقيهًا أو علة حقيقة لا مجازا ... إلخ عن ابن وهب بسنده (عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) بلفظ الصنف وتعليقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>