للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والْيُسْر (١) بِعَدْلِهِ وَبَركتِهِ قُلُوبُ الْمُؤْمنينَ، وَتَتَأَلَّف إِلَيْه عُصَبٌ مِنَ الْعَجَمِ وَقَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ فَيَبْقَى عَلَى ذَلِكَ سِنينَ، لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ، دُونَ الْعَشَرَةَ، ثُمَّ يَمُوتُ ".

ابن المنادى في الملاحم (٢).

٤/ ١١٣٩ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَيَأتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمانٌ يَظْرُفُ (*) فِيهِ الْفَاجِرُ، ويقربُ فِيهِ الْمَاحِلُ (٣) وَيَعْجَزُ فيهِ الْمُنْصِفُ، فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ تَكُونُ الأَمانَةُ فِيهِ مَغْنَمًا، والزَّكَاةُ مَغْرَمًا، والصَّلاَةُ تَطَاوُلًا، والصَّدَقَةُ مَنّا، وَفِى ذَلِكَ الزَّمَانِ اسْتِشَارَةُ الإِماءِ، وسلطانُ النِّسَاءِ، وَإمَارَةُ السُّفَهَاءِ ".

ابن المنادى (٤).

٤/ ١١٤٠ - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقدُونِى، يَقُولُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بنُ صُوحَانَ الْعَبْدِى فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنينَ! مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟ فقالَ: مَهْ يَا صَعْصَعَةُ! قَدْ عَلِمَ الله مَقَامَكَ، وَسَمِعَ كَلامَكَ، مَا الْمَسئُولُ بِأَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنَ السَّائِلِ؟ وَلَكِنْ لِخُرُوجِهِ عَلاَمَاتٌ وَأَسْبَابٌ وَهَنَّاتٌ، يَتْلُو بَعْضُهُنَ بَعْضًا حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فِى حَوْلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْبأتُكَ بِعَلاَمتِهِ! فَقَالَ: عَن ذَلِكَ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! قَالَ فَاعْقدْ بِيَدِكَ وَاحْفَظ مَا أَقُولُ لَكَ؛ إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَوَاتِ، وَأَضَاعُوا الأَمَانَاتِ، وَكَانَ الْحُكمُ ضَعْفًا، والظُّلْمُ فَخْرًا، وَأُمَراؤهُمْ فَجَرَةً، وَوُزَرَاؤهُمْ خَونَةً، وَأَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً، وَقُرَّاؤهُمْ


(١) هكذا بالأصل، ولعل الصواب " وَتُسَرُّ ".
(٢) انظر التعليق على الأثر الأسبق رقم ١١٢٣ والأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٥٩٠، ٥٩١ رقم ٣٩٦٧٤ بلفظه وعزوه.
(*) هكذا بالأصل، وقال في النهاية: الظرف في اللسان: البلاغة، وفى الوجه: الحُسْن، وفى القلب: الذكاء.
(٣) الماحل: من المحال - بالكسر - وهو الكيد، وقيل: المكر. النهاية ٤/ ٣٠٣
والأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٥٧٥، ٥٧٦ رقم ٣٩٦٤١ بلفظه وعزوه.
(٤) انظر التعليق على الأثر الأسبق رقم ١١٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>