للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ١١٠٧ - " عنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: وَضَّأتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ فَقالَ: يا عَبْدَ خَيْرٍ، وَضَّأتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا وَضَّأتَنِى، فَقلتُ: يا رسولَ الله، مَنْ أَوَّلُ الْخَلقِ يُدْعَى بِهِ إِلَى الحسَاب يَوْمَ القِيامَةِ؟ قَالَ: أَنَا يَا عَلِىُّ، أَقِفُ بَيْنَ يَدَي الله سَاعَةً، فَيَأمُرُ بِى ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يَقِفُ بَيْنَ يَدَى الله سَاعَةً، ثُمَّ يَأمُرُ بِهِ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَي الله مِثْلَ مَا وَقَفَ أَبو بَكْر ثُمَّ يأمُرُ بِهِ ذَاتَ الْيَمِينِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْتَ يا عَلِىُّ، قُلتُ: فَأَيْنَ عثمانُ بْنُ عَفَّانَ؟ قَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ رُزِقَ حَياءً، سأَلْتُ الله أَنْ لا يُوقِفَه للحِسَابِ، فَشَفَّعَنِى فيهِ ".

السلَفى فيه، كر.

٤/ ١١٠٨ - " عَنْ حاتم بن إِسماعيل قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَر بنِ محمد فَأتاهُ نَفَرٌ فَقَالوا: يا بنَ رَسُولِ الله، حَدِّثْنا أَيُّنا شرٌّ كَلاَمًا، قَالَ: هاتُوا ما بَدَا لَكُمْ، قَالُوا: أما أَحَدُنَا فَقَدرِىٌّ، وَالآخَرُ مُرْ جِئٌ، والثَّالِثُ خَارِجِىٌّ، فَقالَ: حَدَّثنِى أَبِى محمدٌ عن أَبِيهِ عَلِى عَنْ أبِيهِ الحُسينِ، عَنْ أبِيهِ عَلِىِّ بن أَبِى طالبٍ، أَنَّه سَمِع رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لأَبِى أُمَامَةَ الباهِلِىِّ: لاَ تُجَالِسْ قَدَرِيّا، وَلاَ مُرْجِئًا، ولا خَارِجِيًا، إِنَّهُمْ يَكْفِئُونَ الدِّينَ كمَا يُكْفَأُ الإِناءُ، ويَغْلُونَ كمَا غَلَتِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذ الأَمَّةِ القدريَّةُ، فَلاَ تُصَافِحُوهُمْ، وَلاَ تُنَاكِحُوهُمْ، وَلاَ تُصَلُّوا خَلْفَهُمْ، وَإنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تُشيِّعُوهم، ألاَ إِنَّهُمْ يُمْسَخُونَ قِرَدَةً وَخَنَازيرَ، وَلَوْلاَ مَا وَعَدَنِى ربِّى أَنْ لاَ يَكُونَ فِى أُمَّتِى خَسْفٌ لَخُسِفَ بهِمْ فِى الْحيَاةِ الدُّنْيا (١) وَحَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ، عنْ أَبِيه، عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ الْخَوارِجَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميّةِ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِى الإسْلاَمِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِى الرَّمِيَّةِ، وَهُمْ يُمْسَخونَ فِى قبورهِمْ كِلاَبًا،


(١) الأثر ثلاثة جمعت في واحد:
(لا تجالس قدريا ... إلخ).

<<  <  ج: ص:  >  >>