للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَلٌ وَلاَ نَهَلٌ (١)؛ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مَخْضِهَا (٢)، وَمَحْضِهَا (٣)، وَمَذْقِهَا (٤)، واحْبِسْ (٥) رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثَرِ (٦) وَيَانِع الثَّمَرِ، وافْجُرْ لَهُمْ (٧) الثَّمَدَ، وَبارِكْ لَهُمْ فِى الْوَلدِ. ثُمَّ كَتَبَ مَعَهُ كتابًا فَنَسَخْتُهُ: (بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم) مِنْ مُحمد رَسُولِ الله إِلَى بَنِى نَهْدٍ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، مَنْ أَقَامَ الصَّلاَة كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ آتَى الزَّكَاةَ كَانَ مُسْلِمًا، ومَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَه إِلَّا الله لَمْ يُكْتبْ غَافلًا، لَكُمْ فِى الْوَظِيفة (٨) الْفَرِيضةُ، وَلَكُمُ الفارض (٩) وَالفَرِيشُ (١٠)، (وذو (١١) الْعِنَانِ، والرَّكُوبُ (١٢)،


(١) (النهل) الناهل: الريان والعطشان، فهو من الأضداد، وقد نهل ينهل نهلا: إذا شرب. يريد: من روى منه لم يعطش بعده أبدًا.
(٢) مخضها - بالمعجمتين -: ما مخض من اللبن، وهو الذى حرك في السقاء حتى يتميز زبده فيؤخذ منه.
(٣) محضها - بالحاء المهلمة والضاد المعجمة -: أى خالص لبنها.
(٤) مذقها: وهو اللبن الممزوج بالماء، والضمائر لأرضهم أو أنعامهم الذكورة في كلام طهفة، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم في ألبانهم بأقسامها، والقصد الدعاء لهم بخصب أرضهم وسقيها فكأنه قال: اللهم اسق بلادهم واجعلها مخصبة ملبنة.
(٥) (واحبس) وفى كلام طهفة: (رأيت راعيها) وفى الكنز (واحبس).
(٦) الدثر - بالمهملة المفتوحة ثم المثلثة الساكنة - ويجوز فتحها، ثم الراء: المال الكثير، وقيل: الخصب والنبات الكثير؛ لأنه من الدثار: وهو الغطاء؛ لأنها تغطى وجه الأرض.
(٧) وافجر لهم الثمد - بفتح المثلثة وإسكان اليم وتفتح -: الماء القليل، أى: صيره كثيرًا.
(٨) (لكم في الوظيفة المفروضة) الوظيفة: الحق الواجب، والفريضة: هى الهرمة السنة التى انقطعت عن العمل والانتفاع بها، أى: لا نأخذ في الصدقات هذا المصنف، كما لا نأخذ خيار المال. ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أى: في كل نصاب ما فرض فيه. النهاية ٣/ ٤٣٢
(٩) الفارض - بالفاء والضاد المعجمة -: المريضة، أى: فهى لكم لا نأخذها في الزكاة أيضًا.
(١٠) والفريش - بالفاء وكسر الراء وتحتية ساكنة آخره شين معجمة -: وهى من الإبل الحديثة العهد بالنتاج كالنفاس من بنى آدم، أى: لكم خيار المال كالفريش؛ لأنها لبون نفيسة، ولكم شراره أيضًا كالفريضة والفارض، ولنا وسطه رفقًا بالفريقين.
(١١) وذو العنان - بكسر العين ونونين بينهما ألف -: سير اللجام.
(١٢) والركوب - بفتح الراء -: الفرس الذلول - المذلل المركوب - أبي: لا تؤخذه الزكاة من الفرس المعد للركوب بخلاف المعد للتجارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>