للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَد نَشِفَ (١) الْمُدْهِنُ، وَيَبِسَ (٢) الْجِعْثِنُ، وَسَقَطَ (٣) الأُمْلُوجُ، وَمَاتَ (٤) الْعُسلُوجُ، وَهَلَكَ (٥) الْهَدِىُّ، وَمَاتَ (٦) الْوَدِىُّ، بَرِئْنَا (٧) إِلَيْكَ يَا رَسُولَ الله مِنَ الْوثَنِ وَالْعَنَنِ (٨)، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمنُ، وَلَنا نَعَمٌ هُمْلٌ أَغْفَالٌ وَوَقِيرٌ (٩) قَلِيلُ (١٠) الرِّسْلِ، يَسِيرُ الرَّسْلِ، أَصَابتهَا سنَةٌ (١١) حَمْراءُ (١٢) أَكْدَى (١٣) فِيها الزَّرْعُ، وامْتَنَعَ فِيهَا الضَّرْعُ (١٤)، لَيْسَ لَهَا


(١) قد نشف المدهن (المدهن) بالضم: نقرة في الجبل، ومستنقع الماء، وكل موضع حفره السيل، وآله الدهن وقارورته، وهذا كناية عن جفاف الماء في جميع نواحيهم.
(٢) ويبس الجعثن (الجعثن) - بالجيم والمثلثة المكسورتين بينهما مهملة ساكنة آخره نون: أصل النبات.
(٣) سقط الأملوج (الأملوج) بضم الهمزة اللَّام وبالجيم: هو نوى المقل كما في حديث طهفة. وقيل: هو ورق من أوراق الشجر، يشبه الطرفاء والسرو، وقيل: هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان، وفى رواية "سقط الأملوج من البكارة" هى جمع بكر، وهو الفَتِيُّ السمين من الإبل، أى: سقط عندها ما علاها من السِّمَن برعى الأملوج. فسمى السِّمَن نفسه أملوجًا على سبيل الاستعارة. قاله الزمخشرى في الفائق ٦/ ٢ النهاية ٤/ ٣٥٣
(٤) ومات العسلوج - بضم العين والسين المهملتين آخره جيم -: هو الغُصْنُ إذا يبس وذهبت طرواته. يريد: أن الأغصانَ يبست وهلكت من الجدب.
(٥) وهلك الهدى: بفتح الهاء وكسر الدال المهملة وشد الياء كالهدى - بسكون الدال وتخفيف الياء -: ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لينحر، فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هدايا لصلوحها له تسمية للشئ ببعضه.
(٦) ومات الودي - بشد الباء -: هو فسيل النخل، يريد: هلكت الإبل، ويبست النخيل.
(٧) الوثن: أى الصنم، يعنون أنهم تركوا عبادة الأصنام والالتجاء إليها.
(٨) العتن: وفى حديث طهفةَ: " برئنا إليك من الوثن والعنن " العنن: الاعتراض، يقال: عَنَّ لِى الشئ، أى: اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم. وقيل: أراد به الخلاف والباطل، ومنه حديثه سطيح: أم فاز! فازْلَهَّم به شأو العنن. يريد: اعتراض الموت وسبقه. النهاية ٣/ ٣١٣
(٩) (ووقير) الوفير: القطيع من الغنم.
(١٠) قليل الرسل - بكسر فسكون -: اللبن.
(١١) سنة: للتعظيم.
(١٢) حمراء: شديدة، أى: أصحابها جدب شديد.
(١٣) أكدى: بخل، أو قل خيره، أو قلل عطاءه. القاموس.
(١٤) الضرع: لكل ذات ظلف أو خف. المختار ٣٠١

<<  <  ج: ص:  >  >>