= وقال: قال الأصمعى: (العَذِرة) أصلها: فناء الدار، وإياها أراد على. قال أبو عبيد: وإنما سميت عَذِرةُ الناس بهذا؛ لأنها كانت نُلْقَى باَلأفنية، فكنى عنها باسم الفناء، كما كنى بالغائط أيضًا، وإنما الغائط الأرض المطمئنة. (١) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج ٣ ص ٤٥٤ (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) في حديثه - عليه السلام -: استكثروا من الطواف بهذا. البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأنى برجل من الحبشة أصعلَ أصمعَ حَمِشَ الساقين قاعد عليها وهى تهدم. قال الأصمعى: قوله: (أصعل) هكذا يروى، فأما في كلام العرب فهو صَعْلٌ - بغير ألف - وهو الصغير الرأس، وكذلك الحبشة، ولهذا قيل للظليم: صَعْل. قال: و (الأصمع) الصغير الأذن، يقال منه: رجل أصمع وامرأة صمعاء، وكذلك غير الناس. (٢) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج ٣ ص ٤٥٥ (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) وقال في حديثه - عليه السلام -: إنه أتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له على - عليه السلام - إنك لخروط، أتؤم وهم لك كارهون؟ ! . قوله: (خروط) يعنى الذى يتهور في الأمور، ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل، وقلة المعرفة بالأمور. (٣) الأثر في غريب الحديث لأبى عبيد، ج ٣ ص ٤٥٦ (أحاديث على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) بلفظ: وقال أبو عبيد في حديثه - عليه السلام -: "إذا بلغ النساء نص الحقائق - وبعضهم يقول -: الحقاق، فالعصبة أولى". قوله: (نص الحقاق) قال أبو عبيد: وأصل النَّصِّ (هو: نصص) منتهى الأشياء، ومبلغ أقصاها، فنص الحقاق إنما هو الإدراك؛ لأنه منتهى الصغر، والوقت الذى يخرج منه الصغير إلى الكبير يقول: =