٤/ ٧١٢ - "عن زَاذَانَ قال: بَيْنا النَّاس ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِىٍّ إذْ وَافقوا منه نَفْسًا طيِّبةً فقالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يا أَمِيرَ المؤمنين، قال: عنْ أىِّ أَصْحَابِى؟ قالوا: عن أَصحاب النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: كلُّ أَصْحَاب النبىِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - أَصْحَابِى فَأيَّهُمْ تُرِيدُونَ؟ قالوا: النَّفَرَ الَّذى رَأَيناكَ تُلطفهم بِذِكرِكَ والصَّلاةِ عَلَيهم دُونَ اليَوم، قال: أَيُّهم؟ قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: عَلِمَ السنَّةَ وقرأ القرآنَ، وَكَفى بهِ عِلمًا، ثم ختم به عِنْدَهُ فَلم يَدرُوا ما يريد بقوله: كفَى بِه عِلمًا بِعَبْدِ اللهِ أَمْ كفى بالقرآنِ، قالوا: فحذيفة؟ قال: عَلِمَ أو عُلِّم أسماءَ المنافقين، وَسَألَ عَنِ المعْضِلاَتِ حتَّى عَقَل عَنْها، قَال: سَألتُموهُ عَنْها تَجِدُوه بِهَا عالمًا، قَالُوا: فَأبو ذر، قال: وعاء وعى علمًا، وكَانَ شَحِيحًا حَريصًا شَحِيحًا على العلم، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى ويُمْنَع، أمَا إِنَّه قد ملئ له في وِعَائهِ حَتَّى امْتَلأَ، قَالُوا: فَسَلمَانُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ منا وإلينا أَهْلَ الَبيْتِ، مَنْ لكُمْ بِمثلِ لُقْمان الحَكِيم عَلمَ العِلمَ الأوَّلَ وَأَدْرَك العِلمَ الآخِرَ، وَقَرأَ الكِتَابَ الأوَلَ وَالكِتَابَ الآخَرَ، وَكَانَ بَحرًا لا ينَزَف، قَالُوا: لِعَمَّارِ بن يَاسِر، قَالَ: ذَاك امْرُؤ خَلطَ الله الإِيمانَ بلَحْمهِ وَدَمِهِ وَعَظمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، لاَ يُفَارِقُ الحقَّ ساعةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَه، لاَ يَنْبِغى لِلنَّارِ أَنْ تَأكُلَ منه شَيئًا، قَالُوا: فَحدِّثْنَا عَنْكَ يَا أميرَ المؤْمِنِينَ، قَال: مَهلًا، نَهى الله عَنِ التَّزكية، فَقَال قَائِل: إِنَّ الله - عَزَ وجَل - يَقُولُ:{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قَالَ: فَإنِّي أُحَدِّثَكُمْ بِنعْمةِ ربِّى: كنْتُ إِذَا سُئلتُ أعْطَيتُ، وَإذَا سَكَت ابْتَديتُ فبين الجوَارِح مِنِّى مُلِئَ عِلما جمّا، فَقَامَ عَبدُ الله بن الكواءِ
(١) أورده المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، ط دار الكتب العليمية - بيروت - تحقيق الشَّيخ حبيب الرحمن الأعظمى، ج ٤ ص ٦٤ رقم (٣٩٦٩) بلفظ: على قال: طلبنى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فوجدنى ... . باختلاف في اللفظ وتقديم وتأخير في بعض الجمل. وعزاه لأبي يعلى. قال المحقق: قال البوصيرى: رواته ثقات، وقال الهيثمى: فيه زكريا الأصبهاني وهو ضعيف (ج ٩/ ص ١٢٨) قلت: كذا في المسندة أيضًا، والصَّواب الصُّبهْانى، قال الأزدى: منكر الحديث، وذكره ابن أبي حاتم ساكتًا عن جرحه وتعديله.