للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٦٨٦ - "عن الحسن بن على قال: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّا يَوْمَ الْجَمَلِ يَلُوذُ بِى وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ! لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً".

ش، ومسدد، والحارث، كر (١).

٤/ ٦٨٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلِ الْوَفْدُ إِلَّا الرَّكبُ؟ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُوِرهِمْ، اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ، وَعَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ، شُرُكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلألأُ، كُلُّ خُطوةٍ مِنْهَا مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، وَيَنْتَهُونَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإذَا حَلَقَةٌ مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ، وَإِذَا شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَان (فَإِذَا شَرِبُوا مِنْ هَذَيْنِ الْعَيْنَيْنِ فَتَغْسِلُ (*) ما في بُطُونِهِمْ مِنْ دَنَسٍ، وَيَغتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرَى فَلاَ تَشْعَثُ أَبْشَارهُمْ وَلاَ أَشْعَارُهُم بَعْدَهَا أَبَدًا، فَيَضْرِبُونَ بالْحَلَقَةِ عَلَى الصَّحِيفَةِ (* *)، فَلُوْ سَمِعْتَ طَنينَ الْحَلَقَةِ يَا عَلِىُّ! ! فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْراءَ أنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَسْتَخِفُّهَا الْعَجَلَةُ فَتَبْعَثُ قيِّمها فَيَفْتَحُ لَهُ الْبَابَ، فَإِذَا رآهُ خَرَّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ إِنَّمَا أَنَا قَيِّمكَ، وُكِّلتُ بِأَمركَ، فَيِتْبَعُهُ وَيَقُفُو أثَرَهُ فَتستَخِفُّ الحَوْرَاءَ


(١) الحديث في الكتاب المصنف لابن أبى شيبة في كتاب (الجمل)، ج ١٥ ص ٢٨٨ رقم ١٩٦٨١ قال: حدثنا أبو أسامة عن شعبة، عن ابن عون، عن أبى الضحى قال: قال سليمان بن صرد الخزاعى للحسن بن على: اعذرنى عند أمير المؤمنين، فإنما منعنى من يوم الجمل كذا وكذا، قال: فقال الحسن: لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ ويقول: يا حسن! لوددت أنى مت قبل هذا بعشرين حجة.
قال محققه: أخرجه نعيم في الفتن، برقم (١٥٥) و (١٧٥) من طريق محمَّد بن عبد الله عن أبى الضحى، وأورده الهندى في الكنز ج ١١/ ص ٣٣٢ من طريق ابن أبى شيبة.
والحديث في المطالب العالية، باب: (وقعة الجمل) ج ٤ ص ٣٠٢ رقم ٤٤٧٢ قال: سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن فقلت: أعذرنى عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن: ما تصنع بهذا؛ لقد رأيته يلوذ بى، وهو يقول: يا حسن! ليتنى مت قبل هذا بعشرين سنة "للحارث".
(*) ما بين القوسين هكذا بالأصل، وعبارة ابن كثير: "فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم ... إلخ".
(* *) في الدر المنثور "الصفيحة".

<<  <  ج: ص:  >  >>