٤/ ٦٨٤ - "عن الأسود بن قيس قال: حدثنى من رأى الْزُّبَيْرَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنَوَّهَ بِهِ عَلِىٌّ: يَا أبا عَبْدِ اللهِ! فَأَقبَلَ حَتَّى الْتَفَّتْ أَعْنَاقُ دَوابِّهِمَا، فقالَ لهُ عَلِىٌّ: نَشَدْتُكَ اللهَ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فقالَ: أَتْنَاجِيهِ؟ وَاللهِ لَيُقَاتِلَنَّكُمْ يَوْمًا وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ، فَضَرَبَ الزُّبيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ".
ش، كر (١).
= وأورده في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلى، في (ترجمة عبد الملك بن مسلم عن أبى جرو) ج ٣ ص ٣٥ برقم ٩٩٠ قال: حدثنى آدم بن موسى قال: سمعت البخارى قال: عبد الملك بن مسلم. عن أبى جرو سمع عليا والزبير، قال البخارى: ولم يصح حديثه، وهذا الحديث حدثناه بشر بن موسى قال: حدثنا خالد بن أبى يزيد القرنى قال: حدثناه جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن محمَّد، عن جده عبد الملك بن مسلم، عن أبى جرو المازنى قال: سمعت عليا وهو يناشد الزبير فقال: أنشدك الله يا زبير أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنك تقاتلنى وأنت ظالم؟ " قال: بلى، ولكنى نسيت. وفى هذه رواية من غير هذا الطريق، تقارب هذه الرواية. قال محققه: عبد الملك بن مسلم الرقاشى، عن أبى جرو، ترجمه البخارى في التاريخ الكبير (ج ٣/ ص ١/ رقم ٤٣١)، فقال: لم يصح حديثه، وذكره ابن عدى، وقال: ليس له إلَّا الذى ذكره البخارى: التهذيب (ج ٦/ ص ٤٢٥) الميزان (ج ٢/ ص ٦٦٤). ذكر الطبرانى في تاريخه أن الإِمام على بن أبى طالب قال للزبير: يا زبير! أتذكر يوم مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بنى غنم فنظر إلىَّ فضحك وضحكت إليه فقلت: "لا يدع ابن أبى طالب زهوه" فقال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صه إنه ليس به زهو، ولتقاتله وأنت ظالم". قال الزبير: "اللهم نعم: ولو ذكرت ما سرت مسيرى هذا، والله لا أقاتلك أبدًا". وأخرج الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٩/ ص ١٥١ التقى على بن أبى طالب والزبير بن العوام يوم الجمل، فقال على للزبير: إن لم تقاتل معنا فلا تعن علينا، فقال الزبير: (أتحب أن أرجع عنك؟ ) قال: نعم، وكيف لا أحب ذلك وأنت ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ! وابن خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحوارى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ! . اه: محقق. (١) أورده في الكتاب المصنف لابن أبى شيبة، في كتاب (الجمل) ج ١٥ ص ٢٨٣، ٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك عن الأسود بن قيس قال: حدثنى من رأى الزبير يقعص (*) = === (*) معنى (يقعص): قال في النهاية مادة (قعص) ج ٤ ص ٨٨ القعص: أن بُضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته: إذا قتلته قتلا سريعا، وأراد بوجوب المآب حُسْنَ المرجع بعد الموت. ومنه حديث الزبير: "وكان يقعص الخيل بالرمح قعصا يوم الجمل" وفيه "ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب".