للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُلتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمَنْ أشاد بها، وَلاَ يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلاَحَ لِقِتَالٍ، وَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرةٌ إِلاَّ أَنْ عَلَفَ رَجُلٌ بَعيِرَهُ، فَمَنْ أحَدَثَ حَدثًا، أوْ آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلاَئَكةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْةُ عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أخفر مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ موَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْل وَلاَ صَرْف".

ط، عب، حم، خ، م، د، ت، ن، ع، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والطحاوى، حب، ق (١).


(١) الأثر في مسند أبى داود الطيالسى، ج ١ ص ٢٦ برقم ١٨٤ عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - مع بعض الاختلاف والزيادة والنقص.
وفى صحيح ابن حبان، ج ٩ ص ٢٦٣ برقم ١٧١٥٣ كتاب (الأشربة) باب: حرمة المدينة عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - مع الاختلاف والزيادة والنقص.
وفى مسند الإمام أحمد بن حنبل تحقيق الشيخ شكر، ج ٢ ص ١٩٨ برقم ٩٥٩ عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - مع اختلاف كبير بالزيادة والنقص.
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
(ولا يختلى خلاها) الخلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا .. واختلاؤه: قطعه.
وفى صحيح مسلم كتاب (الحج) باب: فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة .. إلخ، ج ٢ ص ٩٩٤ - ٩٩٨ برقم ٤٦٧/ ١٣٧٠ عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - أخرجه بنحوه.
وفى النهاية (عير وثور): هما اسما جبلين من جبال المدينة، أولهما عظيم شامخ يقع بجنوب المدينة على مسافة ساعتين منها تقريبا، وثانيهما أحمر صغير يقع شمال أحد، ويحدان حرم المدينة جنوبا وشمالا.
(ذمة المسلمين) المراد بالذمة هنا: الأمان، معناه: أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإذا أمنه أجد المسلمين حرم على غيره التعرض له مادام في أمان السلم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>