للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسَألُ عَن هَذا؟ قَلتُ: وَمَنْ يَسَألُ عَنْ هذا إلَّا مِثْلِى؟ ! رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيانِ أَمَامَها، فَقَال: رَحِمَهُمَا الله وغَفَرَ لَهمَا، وَالله لقَدْ سَمِعْا كَما سَمِعْنَا، ولكِنَّهُما كَانَا سَهْلَيْنِ يُحِبَّانِ السُّهولَةَ، يَا أَبا سَعِيد! إذَا مَشَيْتَ خَلفَ أَخِيكَ المُسلِم فَأنْصِفْ، وَفَكِّر في نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَد صَرْتَ مِثْلَه، أَخوكَ كَان يُشَاحُّكَ عَلَى الدُّنْيا، خَرَجَ منِها حَزِينًا سَليبًا، لَيْسَ لَه إلَّا مَا تَزَوَّدَ مِن عَمَلٍ صَالحٍ، فإذا بلغت القبر فجلس الناس فلا تجلس ولكن قم على شفير قبره فَإِذَا دُلّىَ في قَبْرهِ فَقُلْ: باسم الله، وَفي سَبيلِ الله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله، اللَّهُمَّ عَبْدُك نَزَل بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بهِ، خَلَّفَ الدُّنيَا خَلفَ ظَهْره، فاجْعَل مَا قَدِم عَلَيه خَيرًا مِمَّا خَلَّفَ، فإنَّك قُلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} ثُمَّ أحْثُ عَليه ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ".

البزار، وضعف (١).

٤/ ٤٦٧ - "عَن عَلِىٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ عَلَى النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا لَه بِرَأسٍ، وَجَعَل يَأكُلُ معَهُ، فَجَاء بِلاَلٌ فَدَعا إلَى الصَّلاَة، فَلم يُجَبْ. فَرَجَعَ فَمَكَثَ في


(١) الأثر في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (الجنائز) باب: ما يقول إذا دلى اليت في قبره، ج ص ٣٩٤ رقم ٨٣٩ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أيوب، ثنا على بن زيد الصدائى، عن سعدان الجهنى، عن عطية العوفى، عن أبى سعيد الخدرى قال: سألت على بن أبى طالب فقلت: يا أبا الحسن أيهما أفضل؟ أيمشى خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال لى: يا أبا سعيد! ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت: ومن يسأل عن هذا إلا مثلى؟ رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها، فقال: رحمهما الله وغفر لهما، والله لقد سمعا كما سمعنا، ولكنهما كان سهلين يحبان السهولة، يا أبا سعيد! إذا مشيت خلف أخيك المسلم فأنصت، وفكر في نفسك كأنك قد صرت مثله، أخوك كان يشاحك على الدنيا، خرج منها حزينًا سليبًا ليس له إلا ما تزود من عمل صالح، فإذا بلغت القبر فجلس الناس فلا تجلس، ولكن قم على شفير قبره، فإذا دُلّىَ في قبره فقل: بسم الله وفى سبيل الله، وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اللهم عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، خلَّف الدنيا خلف ظهره، فاجعل ما قدم عليه خيرا مما خلف، فإنك قلت: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} ثم احث عليه ثلاث حثيات.
قال البزار: لا نعلم روى عطية عن أبى سعيد عن على إلا هذا.
قال الهيثمى: رواه البزار، وفيه عبد الله بن أيوب وهو ضعيف (مجمع الزوائد) ج ٣ ص ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>