للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِى ذَلِك، فَقَالَتْ لَهُما: حَتَّى يُخْبِرَانِى بِمَا تَصْعَدان بِهِ إِلَى السَّمَاء، وَمَا يَهْبِطانِ بِه إِلَى الأرْضِ، قَالاَ: بِسمِ الله الأعْظَم نَهْبِطُ وَبهِ نَصْعَدُ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُواتِيَتِكُما الَّذِى تُريدَانِ حَتى تُعَلِّمَانِه. فَقَال أحَدُهمَا لِصَاحِبه: عَلِّمهَا إِيَّاهُ، قَال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذاب الله؟ فقَالَ الآخَرُ. إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ الله، فَعَلَّمهَا إِيَّاه، فَتَكَلَّمَتْ بِه فَطَارَتْ إِلَى السَّماءِ، فَفَزعَ مَلَلث لِصُعُودِهَا فَطَأطَأ رَأسَه فَلم يَجْلِسْ بَعد، وَمَسَخَها الله فَكَانَتْ كَوْكبًا".

ابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في العقوبات وابن جرير، وأبو الشيخ في العظمة، ك (١).


(١) الأثر في المستدرك للحاكم، ج ٢ ص ٢٦٥ كتاب (التفسير) باب: قصة الزهرة وكونها كوكبًا. (محمد) ابن عقبة الشيبانى بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهرى ... يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن عمير بن سعيد النخعى قال: سمعت عليا - رضي الله عنه - يخبر القوم أن هذه الزهرة تسميها العرب الزهرة وتسميها العجم أناهيد، وكان الملكان يحكمان بين الناس، فأتتهما امرأة فأرادها كل واحد منهما عن غير علم صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخى إن في نفسى بعض الأمر أريد أن أذكره لك: قال اذكره يا أخى لعل الذى في نفسى مثل الذى في نفسك، فاتفقا على أمر في ذلك، فقالت لهما المرأة: ألا تخبرانى بما تصعدان إلى السماء وبما تهبطان إلى الأرض؟ فقالا: باسم الله الأعظم، به نهبط وبه نصعد، فقالت: ما أنا بمواتيتكما الذى تريدان حتى تعلمانيه، فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله؟ ! قال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله. فعلمها إياه فتكلمت به فطارت إلى السماء، ففزع ملك في السماء لصعودها فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد، ومسخها الله فكانت كوكبا" ومنا الأرض: علامات حدودها.
والأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور، ج ١ ص ٢٣٩ في (تفسير سورة البقرة) الآية: ١٠٢، بلفظ: وأخرج إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في العقوبات، وابن جرير، وأبو الشيخ في العظمة، والحاكم وصححه عن على بن أبى طالب قال: إن هذه الزهرة تسميها العرب الزهرة والعجم أناهيد، وكان الملكان يحكمان بين الناس فأتتهما فأرادها كل واحد عن غبر علم صاحبه، فقال: أحدهما يا أخى إن في نفسى بعض الأمر أريد أن أذكره لك. قال: اذكره لعل الذى في نفسى مثل الذى في نفسك، فاتفقا على أمر في ذلك. فقالت لهما المرأة: ألا تخبران بما تصعدان به إلى السماء وبما تهبطان به إلى الأرض؟ فقالا: باسم الله الأعظم، قالت ما أنا بمؤاتيتكما حتى تعلمانيه، فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله؟ قال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله، فعلمها إياه، فتكلمت به فطارت إلى السماء، ففزع ملك في السماء لصعودها، فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد، ومسخها الله فكانت كوكبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>