٤/ ١٣٣ - " عَنْ عَلَىٍّ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ أَقَمْتُ عَلَيْه حَدّا فَمَاتَ فأجِدُ في نَفْسِى مِنْهُ شَيْئًا إِلا صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لأن النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - لمْ يَسُنَّهُ، وَإنَّمَا نَحْنُ سَنَنَّاهُ ".
= وفى رواية مالك عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعد. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة ومحمد بن رمح، إلا أنه جعل اللفظ لابن رمح، وقال واقد بن عمرو: وكذلك قاله ابن بكير عن الليث. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) ج ١ ص ٢٣١ رقم ٦/ ٢٦٦ بلفظ: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن سَخْتَرة، قال: مُرَّ على عَلىٍّ بجنازة فذهب أصحابه يقومون، فقال لهم علىّ: " ما يحملكم على هذا؟ قالوا: إن أبا موسى أخبرنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مرت به جنازة قام حتى تجاوزه، قال: إن أبا موسى لا يقول شيئًا، لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك مرة؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أن يتشبه بأهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء، فإذا أنزل عليه تركه ". وقال المحقق: أخرجه الحميدى (٥٠) وعبد الرزاق (٦٣١١) وأحمد ١/ ١٤١ من طريق سفيان، عن ليث بهذا الإسناد. وأخرجه النسائى في (الجنائز) ٤/ ٤٦ باب: الرخصة في ترك القيام، من طريق محمد بن منصور عن سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في الموطأ ص ١٦٠ (الجنائز) برقم ٣٣ باب: والوقوف للجنائز والجلوس على المقابر. ومسلم في الجنائز (٩٦٢) باب: نسخ القيام للجنائز. وأبو داود في الجنائز (٣١٧٥) باب: القيام للجنازة، والنسائى في الجنائز ٤/ ٧٧ باب: القيام للجنازة. والشافعى في الأم ١/ ٢٧٩ والطحاوى في " شرح معانى الآثار " ١/ ٤٨٩، والحازمى في الاعتبار ص ٢٨٨ والبيهقى في السنن ٤/ ٢٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد أن نافع بن جبير أخبره، أن مسعود بن الحكم الأنصارى أخبره أنه سمع على بن أبى طالب يقول في شأن الجنائز: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام ثم قعد " والنص لمسلم، وانظر الحديث (٢٧٣، ٢٨٨، ٣٠٨) ونقل الحازمى (في الاعتبار) ص ٢٣٠ عن الشافعى قوله: " وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كان الأول واجبا فالآخر من أمره ناسخ، وإن كان استحبابا، فالآخر هو الاستحباب، وإن كان مباحا، لا بأس بالقيام والقعود، فالقعود أولى، لأنه الآخر من فعله - صلى الله عليه وسلم -.