فَلمَّا وَضَعَ عُثمانُ رِجْلَهُ في الرِّكابِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: أسَمِعتَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: رَحِم الله عَبْدًا سَمْحَ البَيعْ سَمْحَ الابْتِيَاعِ، سَمْحَ القَضاءِ سَمْحَ التَّقَاضِى؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فقال عُثمانُ: رُدَّا عَلىَّ الرَّجُلَ؛ فَأعطَاهُ العَشَرَةَ آلاف، وَأخذَ الأرْضَ".
ابن راهويه، قال ابن حجر: هذا مرسل حسن يؤيده الذى قبله فاعتضد كل منهما بالآخر لاختلاف المخرجين (١).
٣/ ١١٥ - "عن سَالِم الخيَّاط أَنَّ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ سَاوَمَ رَجُلًا بَأرْض حَتَّى وَجَبَ البَيع أَو كَادَ أَنْ يَجِبَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: والله لاَ أَعْطَيْتُكَ حَتَّى تَزِيدَنِى عَشَرَةَ آلاَفٍ فَالتَفَتَ عُثمَانُ إلَى رَجُل فَقَال: تَعْلَمون أَنَّ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: رحِمَ الله رَجُلًا سَمْحَ الاقْتِضَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَزاده عَشَرَةَ آلاف وَأَخَذَ الأرْض".
(ع)(٢).
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (البيوع آداب المسامحة)، ج ٤ ص ١٥٣ رقم ٩٩٥٦ مع اختلاف يسير. و(مطر الوراق) ترجم له في تهذيب التهذيب لابن حجر، ج ١٠ ص ١٦٧ برقم ٣١٦ قال: هو مطر بن طهمان الوراق أبو رجاء الخراسانى السلمى مولى على، سكن البصرة، روى عن أنس - يقال مرسل - وروى عن عكرمة، وعطاء وحميد بن هلال وغيرهم. وذكره ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وكان معجبا برأيه. وذكره الحاكم فيمن أخرج لهم مسلم في المتابعات دون الأصول، وقال ابن سعد: كان فيه ضعف في الحديث، وقال العجلى: بصرى صدوق، وقال مرة: لا بأس به، قيل له: تابعى؟ قال: لا، وقال البزار: ليس به بأس. (٢) الأثر في كنز العمال كتاب (البيوع) آداب والمسامحة، ج ٤ ص ١٥٣ رقم ٩٩٥٧ بلفظه وعزوه. و(سالم الخياط) ترجم له في ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج ٢ ص ١١١ برقم ٣٠٥٣ وقال: هو سالم ابن عبد الله بن الخياط عن الحسن، ومحمد. قال يحيى بن معين: ليس بشئ، وقال النسائى: ليس بثقة، وقال الدارقطنى: لين الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وأفاد ابن عدى فساق له تسعة أحاديث جيدة المتون، وقال: لم أر بعامة ما يرويه بأسا، وقد حدَّث عنه ابن عيينة.