للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عزمك وائذن لى في الجلوس، فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عنده: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان قد كتب إليه عمر: إن الأردن أرض وبية عمقة، وإن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمهاجرين إليها، فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه، فأمرنى أن أركب وأُبوِّئَ الناس منازلهم، فطعنت امرأتى فجئت أبا عبيدة فأخبرته، فانطلق أبو عبيدة يبوئُ النَّاسَ منازلهم، فطعن فتوفى، وانكشف الطاعون، قال أبو الموجه: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجند فماتوا فلم يبق إلا ستةُ آلاف رجل".

كر، وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأخصر منه (١).

٢/ ٢٩٣٨ - "عن أَبى العجفاء الشامى من أهل فلسطين، قال: قيل لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو عهدت؟ قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح، ثم وليته، ثم قدمت على ربى فقال لى: من استخلفت على أُمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيك -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لكل أُمةٍ أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" ولو أدركت معاذ ابن جبل ثم وَلَّيتْهُ ثم قدمت على ربى فقال لى: من استخلفت على أُمةِ محمدٍ؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيك -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: يأتى معاذٌ بين يدى العلماء برتوة، ولو أدركتُ خالد ابن الوليد (ثم وليته، ثم قدمت على ربى فسألنى من استخلفت على أمة محمد؟ ) لقلت سمعت عبدك ونبيك يقول لخالد بن الوليد: (سيف من سيوف اللَّه سله اللَّه على المشركين) ".

أبو نعيم، كر وأَبو العجفاء مجهول لا يدرى من هو؟ (٢).


(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد) باب: في فضل الشهادة وأنواعها، جـ ٤ ص ٥٩٨ - ٥٦٠ رقم ١١٧٤٩ وعزاه إلى (ابن عساكر في تاريخ دمشق، وروى سفيان بن عيينة في جامعة عن طارق نحوه وأخصر منه).
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضى اللَّه تعالى عنه- جـ ٥ ص ٣٧٨ رقم ١٤٢٦٣ بلفظه. وزاد ما بين القوسين.
وعزاه إلى (أَبى نعيم، وابن عساكر، وأَبو العجفاء مجهول لا يدرى من هو؟ ).

<<  <  ج: ص:  >  >>