يعنى من شعره- فمازلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا".
ق، كر (١).
٢/ ٢٩٣٧ - "عن طارق بن شهاب قال: كنا عند أَبى موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عنى؛ فإن هذا الداء قد أصاب في أهلى -يعنى الطاعون- فمن شاء أن يُغَبِّرَهُ فليفعلْ واحذروا اثنتين: لا يقولن قائل إن هذا جلس فعوفى الخارج لو كنت خرجت لعوفيت كما عوفى فلان، ولا يقولن الخارج إن عوفى وأُصيب الذى جلس: لو كنت جلست أُصبْتُ كما أُصيبَ فلان، وإنى سأحدثكم بما ينبغى للناس من خروج هذا الطاعون، إن أمير المؤمنين كتب إلى أَبى عبيدة حيث سمع بالطاعون الذى أخذ الناس بالشام إنى بدت لى حاجة إليك فلا غنى بى عنك فيها، فإن أتاك كتابى ليلًا فإنى أعزمُ عليك أن تصبح حتى تركب إلىَّ، وإن أتاك نهارًا فإنى أعزم عليك أن تمسى حتى تركب إلىَّ، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أمير المؤمنين التى عَرضتْ، وإنه يريد أن يستبقى من ليس بباقٍ، فكتب إليه: إنى في جند من المسلمين لن أرغب بنفسى عنهم، وإنى قد علمتُ حاجتك التى عرضت لك وإنك تستبقى من ليس بباق، فإذا أتاك كتابى هذا فحللنى من
(١) الأثر في كنز العمال في كتاب (اللهو واللعب والتغنى من قسم الأقوال) مباح الغناء، جـ ١٥ ص ٢٢٨ رقم ٤٠٦٩٧ بلفظه. وعزاه إلى (البيهقى في السنن الكبرى، وإلى ابن عساكر في تاريخه). وانظر في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الحج) باب: لا يضيق عل واحد منهما أن يتكلم بما لا يأثم فيه من شعر أو غيره، جـ ٥ ص ٦٩ قال: أخبرنا أبو طاهر الفقه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أَبى حذيفة، عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنهما- قال: فقال القوم: غننا يا خوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: دعوا أبا عبد اللَّه يتغنى من بنيات فؤاده -يعنى من شعره- قال: فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا. فقال أبو عبيد -رضي اللَّه عنه-: هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شرا من عمر -رضي اللَّه عنه- قال: فتنحيت وأَبو عبيدة، فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر.