للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو عبيد، وابن زنجويه معا في الأموال، كر (١).

٢/ ٢٩١٢ - "عن النُّعْمانِ بنِ بَشِير أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَالَ فِى مَجْلسٍ وَحَوْلَه المُهَاجرُون وَالأَنْصَارُ: أَرَأَيْتُم لَو تَرَخَّصْتُ فِى بَعْضِ الأمُورِ مَا كُنْتُم فَاعِلينَ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِك مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: لَو فَعَلت ذَلِكَ قَوَّمْنَاكَ تَقْوِيمَ القِدْحِ (*)، فَقَال عُمَرُ: أَنْتُم إِذًا، أنتم إذًا".


(١) انظر الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد، باب (اجتباء الجزية والخراج، وما يؤمر به من الرفق بأهلها، وبنهى عنه من العنف عليهم فيها) ص ٤٣، ٤٤ رقم ١١٥ قال: حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم سعيد بن عامر بن حذيم على عمر بن الخطاب، فلما أناه علاه بالدِّرة، فقال سعيد: سبق سيلك مطر، إن تعاقب نصبر، وإن تعف نشكر، وإن تستعتب نعتب. فقال: "ما على المسلم إلا هذا، مالك تبطئ بالخراج؟ " قال: أمرتنا ألا نزيد الفلاحين على أربعة دنانير فلسنا نزيد على ذلك ولكنا نؤخرهم إلى غلاتهم. فقال عمر: "لا عزلتك ما حييت" قال أبو مسهر: ليس لأهل الشام حديث في الخراج غير هذا.
قال أبو عبيد: وإنما وجه التأخير إلى الغلة للرفق بهم، ولم نسمع في استيداء الخراج والجزية وقتا من الزمان يجتبى فيه غير هذا.
وقال محققه عن (سعيد بن عامر بن حذيم): صحابى قرشى، شهد خيبر، ومات سنة ٢٠ هـ في خلافة عمر، وكان واليا على حمص. اهـ.
والملحوظ أن المصنف رواه من طريق عطية بن قيس. ورواه أبو عبيد من طريق سعيد بن عبد العزيز.
والأثر في الكنز من طريق عطية بن قيس أيضًا كتاب (الجهاد) باب: الخراج، جـ ٤ ص ٥٥٢ رقم ١١٦٢٦ بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد وابن زنجويه في الأموال، وابن عساكر.
انظر ترجمة (عطية بن قيس) في تهذيب التهذيب، جـ ٧ ص ٢٢٨ رقم ٤١٨ قال: عطية بن قيس الكلابى، ويقال: الكلاعى، أبو يحيى الحمصى، ويقال: الدمشقى، روى عن أُبى بن كعب، ومعاوية، والنعمان بن بشير، وأبى الدرداء، وعبد اللَّه بن عمرو، وابن عمر. . . إلخ.
وعنه: ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز. . . إلخ، وذكر فيه تعديلا. اهـ: بتصرف.
وسعيد بن عبد العزيز من الراوين عنه، وعلى هذا فقد أسقط أبو عبيد من الرواية عطية بن قيس.
وانظر ترجمة (سعيد بن عبد العزيز) في تهذيب التهذيب رقم ١٠٢ فقد ورد بها أنه سأل عطاء بن أَبى رباح عن جماعة منهم عطية ابن قيس. اهـ.
(*) القِدْحُ: ومنه الحديث: كان يسوى الصفوف حتى يدعها مثل القِدح، أى نصل السهم، أو سطر الكتابة النهاية ٤/ ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>