٢/ ٢٩١٠ - "عن عبد اللَّه بن (زياد) أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار، فقال: لا حاجة لى فيها، أعط من هو أحوجُ إليها منى، فقال عمر: على رسلِك حتى أُحَدِّثك ما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم إن شئت فدع، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عرض على شيئًا فقلتُ مثلَ الذى قلت: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أُعْطِى شيئًا من غير سؤالٍ ولا استشرافِ نفسٍ، فإنه رزق من اللَّه فليقبلْه ولا يرده) فقال سعيد: أنت سمعتَه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم (فقبله)".
الشاشى، كر (١).
٢/ ٢٩١١ - "عن عطيةَ بن قيس أن عمرَ بن الخطاب استعملَ سعيد بن عامرِ بن حذيم على جند حمص، فقدِم عليه فعلاه بالدِّرة، فقال سعيد: سبق سَيلُكَ مطرك، إن تَستعتب نعتب، وإن تعاقبْ نصبر، وإن تَعْفُ نشكرْ، فاستحيى عمر، وألقى بالدرة، وقال ما على المسلم أكثر من هذا، إنك تبطئ بالخراجِ، فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، فنحن لا نزيد ولا نَنْقص، إلا أنا نؤخرهم إلى غَلَّاتِهم، فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيًا".
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الزكاة) باب: أدب الأخذ، من قسم الأفعال، جـ ٦ ص ٦٣٤، ٦٣٥ رقم ١٧١٥٥ رواه من طريق عبد اللَّه بن زياد قال: عن عبد اللَّه بن زياد أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار. . . فذكره بلفظه. وعزاه إلى الشاشى وابن عساكر. وما بين القوسين من الكنز. ويقوى هذا الحديث ما ورد في صحيح مسلم كتاب (الزكاة) باب: إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف، جـ ٢ ص ٧٢٣ رقم ١١٠/ ١٠٤٥ قال: وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول: قد كان رسول اللَّه يعطينى العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه منى، حتى أعطانى مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه منى، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك". وانظر رقم ١١١ من نفس المصدر.