٢/ ٢٨٩٩ - "عن الليثِ بن سعدٍ أن عمرَ أمضى ذَلك لتميمٍ وقال: ليسَ لك أن تبيعَ، قال: فهِى في أيدىِ أهل بيتِه إلى اليومِ".
أبو عبيد، كر، عب (١).
٢/ ٢٩٠٠ - "أنبأنا ابن عيينة، أخبرنى عمرو بن دينار عن أَبى جعفرٍ أن العباس بن عبدِ المطلبِ قال لعمرَ بن الخطاب: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطعَ لى البحرين، فقال له
= رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقطعه قريات بالشام: عينون، وفلانة، والموضع الذى فيه قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب -صلوات اللَّه عليهم- وكان بها ركحه ووطنه. قال: فأعجب ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إذا صليت فسلنى ذلك" ففعل، فأقطعه إياهن بما فيهن، فلما كان زمن عمر، وفتح اللَّه تبارك وتعالى عليه الشام أمضى له ذلك. قال أبو عبيد: أهل المدينة إذا اشتروا الدار قالوا: بجميع أركاحها، أى: نواحيها. قال المعلق: وفى النهاية: (ركحت إليه، وأركحت): لجأت ورجعت. وروى المعلق أيضا قصة هذا الكتاب نقلًا عن ياقوت في المعجم قال: قدم على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- تميم الدارى في قومه، وسأله أن يقطعه جبرون، فأجابه، وكتب كتابا نسخته: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ": هذا ما أعطى محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لتميم الدارى وأصحابه، إنى أعطيتكم بيت عينون، وجبرون، والمرطوم، وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم نَطِيَّةَ بَتٍّ، ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم بعدهم أبد الآبدين، فمن آذاهم فيه آذى اللَّه. شهد أبو بكر بن أَبى قحافة، وعمر، وعثمان، وعلى بن أَبى طالب" ورواه أبو يوسف في الخراج ص ٢٥٦ ونص الكتاب عنده -بعد البسملة: "هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لتميم بن أوس الدارى: أنه له قرية جبرون، وبيت عينون: قريتهما كلهما، وسهلهما، وجبلهما، وماءهما، وحرثهما، وأنباطهما، وبقرهما، ولعقبه من بعده لا يحاقه فيهما أحدا، ولا يلجهما عليه أحد بظلم، فمن ظلم أحدا منهم شيئا فإن عليه لعنة اللَّه" ولما ولى أبو بكر كتب للداريين كتاب يؤكد ما سبق. اهـ بتصرف قليل. وانظره في كنز العمال برقم ٣٦٠٣٠، جـ ١٢ ص ٦٧٤ في (وفاء عمر وعطاياه) فقد ذكره بلفظه، وعزاه إلى أَبى عبيد في الأموال، وابن عساكر في تاريخ دمشق. (١) انظر الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد كتاب (أحكام الأرضين في إقطاعها وإحيائها. . . إلخ) باب: الإقطاع ص ٢٧٥ رقم ٦٨٢ قال: وحدثنا عبد اللَّه بن صالح، عن الليث بن سعد: أن عمر أمضى ذلك لتميم. وقال: ليس لك أن تبيع. قال: فهى في أيدى أهل بيته إلى اليوم. وانظره في كنز العمال (فضائل عمر) باب: وفاؤه عطايا النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، جـ ١٢ ص ٦٧٤ رقم ٣٦٠٣١ وعزاه إلى أَبى عبيد، وابن عساكر، وعبد الرزاق.