للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُمَرُ بن الخطاب)، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْخَبَرِ، فَأَخَذَ عُمَرُ الْجَوَاهِرَ فَبَاعَهُ وَرَفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ دِينَارًا، وَجَعَلَ مَا بَقِى مِن ذَلِكَ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ".

الدينورى في المجالسة (١).

٢/ ٢٤٦٠ - "عَنْ أَسْلَم: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ طَافَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِى جَوْفِ دَارٍ لَهَا وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلأَتْهَا مَاءً، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ: يَا أَمَةَ اللَّه! (مَا) (*) بُكَاءُ هَؤُلَاء الصِّبْيَانِ؟ قَالَتْ: بُكَاؤهُمْ مِنَ الْجُوعِ، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْقدْرُ الَّتِى عَلَى النَّارِ؟ قَالَتْ: قَدْ جَعَلتُ فِيهَا مَاءً هُو ذا أُعلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا وَأَوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا (دَقِيقًا) (* *) فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَدَقَةِ وَأَخَذَ غَرَارَةً (* * *) وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلأَ الْغِرَارَةَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْلَمُ! احْملْ عَلَىَّ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ! أنَّا أَحْمِلُهُ عَنْكَ؟ فَقَالَ لِى: لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ! بَلْ أَنَا أَحْمِلُهُ لأَنِّى أَنَا الْمَسئُولُ عَنْهُمْ فِى الآخِرَةِ، فَحَمَلَهُ حَتَّى أتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأةِ، فَأَخَذَ القِدْرَ وَجَعَل فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وَتَمْرٍ وَجَعَلَ يُحَركُهُ بِيَدِهِ وَينْفُخُ تَحْتَ القدْرِ، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِ لِحْيَتِهِ حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ ويُطعمُهُمَ حَتَّى شَبِعُوا! ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ (حَتَّى) (* * * *) كَأَنَّه سَبعٌ، وَخِفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلكَ حَتَّى لَعِبَ الصبْيَانُ وَضَحِكُوا، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ! تَدْرِى لِمَ رَبَضْتُ بِحَذَائِهِمْ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ، فَلَمَّا ضَحِكُوا طَابَتْ نَفْسِى".


(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز، وهذا الأثر في عدل عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- جـ ١٢ ص ٦٦٥ رقم ٣٦٠١٥ (وعزاه إلى الدينورى في المجالسة).
(*) ما بين القوسين الأولين أثبتناه من الكنز.
(* *) وما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز أيضا.
(* * *) الغراة -بالكسر -: واحدة غرائر التبن، وأظنه معربا. المختار.
(* * * *) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>