للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٩٩٠ - "عَن حسين بن شُفَىِّ بن عبيدٍ قال: لما فُتِحت الإسكندرية اختلفَ النَّاسُ على عَمْرو في تَقْسِيمها، فقال عمرٌو، لا أَقدرُ على قَسْمها حتى أكتبَ إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يُعلِمه بفَتحها وشأنِها، ويعلمه أن المسلمين طلَبُوا قسْمها، فكتب إليه عُمَر: لا تَقْسِمهَا وَذَرْهُم يَكُونُ خَرَاجُهُمْ فَيْئًا للمُسْلِمينَ وَقُوَّةً عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِم، فَأَقَرَّها عَمْرو وَأحْصَى أهْلَهَا وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الخَرَاجَ".

ابن عبد الحكم (١).

٢/ ١٩٩١ - "عَن ربيعة بن أَبى عبد الرحمن: أنّ عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقْد، وأن عمر بن الخطاب حبس دَرَّهَا وَصَرَّهَا أَنْ يَخرُجَ منْهُ شَىْءٌ نَظرًا للإِسْلامِ وَأهْلِهِ".

ابن عبد الحكم (٢).

٢/ ١٩٩٢ - "عَن زيدِ بن أسلمَ قال: كَانَ تَابُوتٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِيه كُلُّ عَهْدٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أحدٍ مِمَّنْ عَاهَدَهُ فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ لأَهِلِ مِصْرَ عَهْدٌ".


(١) الأثر في كنز العمال، في كتاب (الخلافة مع الإمارة): فتح الإسكندرية، جـ ٥ ص ٧٠٩ رقم ١٤٢٣١ قال: عن حسين بن شُفىِّ ابن عبيدٍ قال: لما فتحت الإسكندرية اختلف الناس على عمرو في قسمها، فقال عمرو: لا أقدر على قسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها، ويُعْلِمُ أن المسلمين طلبوا قسمها، فكتب إليه عمرُ: لا تقسمها وذرهم يكون خراجُها فيئًا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم، فأقرَّها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج.
وعزاه إلى (ابن عبد الحكم).
(٢) الأثر في كنز العمال في كتاب (الخلافة مع الإمارة) فتح مصر جـ ٥ ص ٧٠٦ رقم ١٤٢٢٢ بلفظه. عزاه إلى (ابن عبد الحكم).
(الدَّرُّ): المراد به ذوات اللَّبن. قال في النهاية مادة (درر) ومنه الحديث: لا يُحْبَس دَرُّكم: أى ذوات الدَّرِّ، أراد أنها لا تُحشَر إلى الُمَصدق ولا تحبس عن المرعى.
و(صرَّها): يقال: صرَّ يَصِرُّ -من باب ضرب- صريرًا، والصرار وزن كتاب: خرقة تشد على أطباء الناقة " أطباء: جمع طبى -بالكسر والضم-: حلمة الضرع، لئلا يرتضعها فصيلها، وصررتها بالصرار -من باب قتل- وصررتها أيضا: تركت حلابها. اهـ: المصباح المنير ١٠/ ٤٦١) ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>