للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٩٥٤ - "عن مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ صَكٌّ محلُّهُ شَعْبَانُ، فَقَالَ: أىُّ شَعْبَانَ: الَّذِى يَجِئُ، أَوْ الَّذِى مَضَى، أَوْ الَّذِى هُوَ آت؟ (ثُمَّ) (*) قَالَ لأَصْحَابِ النَّبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَعُوا للِنَّاسِ شيْئًا يَعْرِفُونَهُ مِنَ التَّارِيخ، فَقَالَ بَعْضُهمُ: اكتبوا عَلَى تَارِيخ الرُّوم، فَقَالُوا: إِنَّ الرُّومَ يَطُولُ تَأرِيخُهُم، يَكْتُبُونَ مِنْ ذِى القَرْنَيْن، فَقَالَ: اكتُبُوا عَلَى تَارِيخ فَارِسَ، فَقَالَ: إِنَّ فَارِسَ كُلَّمَا قَامَ مَلِكٌ طرح مَن كَانَ قَبْلهُ، فَأَجْمَعَ رَأيُهُم عَلَى أَنَّ الهِجْرَةَ كَانَتْ عَشْرَ سِنِينَ، فَكَتَبوا التَّارِيخَ مِن هِجْرَةِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-".

خ في الأدب، ك (١).

٢/ ١٩٥٥ - "عَن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ عُمَرَ بَيْنَا هُوَ يطُوفُ سَمِعَ امْرَأةً تَقُولُ:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُه ... وَأَرَّقَنِى أَنْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُه

فَلَوْلَا حِذارُ اللَّه لَا شَىْءَ مِثْلُهُ ... لَزُعْزعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبهُ

فَقَالَ عُمَرُ: وَمَالَكِ؟ قَالَتْ؟ أغْرَبْتَ زَوْجِى مُنْذُ شَهْرٍ (* *) وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أرَدْتِ سُوءًا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّه، قَالَ: فَامْلِكِى عَلَيْكِ نَفْسَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ البَرِيدُ إِليْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: إِنِّى سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِى فَأَفْرِجِيهِ عنِّى، في كَمْ تَشْتَاقُ المَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَخفَضَتْ حَفْصَةُ رَأسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّه لَا يَسْتَحْى مِنَ الحَقِّ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا ثلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَإلَّا فَأَرْبَعَة أَشْهُرٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ لَا يُحْبَسَ (* * *) الْحَبِيسُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ".


(*) ما بين القوسين زيادة من الكنز.
(١) الأثر في كنز العمال، جـ ١٠ ص ٣١٣ ط حلب كتاب (العلم - من قسم الأفعال) أدب الكتابة، برقم ٢٩٥٦٥ بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعزوه.
(* *) في الكنز "أشهر".
(* * *) في الكنز ومصنف عبد الرزاق: أن لا تحبس الجيوش.

<<  <  ج: ص:  >  >>