فولى الرجل (*)) وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبى حتى دعا رجلا فحكم معه، فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله، هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، قال: فهل تعرف هذا الرجل الذى حكم معى؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتنى أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربا، ثم قال: إن اللَّه يقول في كتابه {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} وهذا عبد الرحمن بن عوف".
مالك (١).
٢/ ١٩١٢ - "عَنِ ابن غطفان بن طريف المرى أن أباه طريفا تزوج بامرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطابِ نكاحه".
مالك، والشافعى، ق (٢).
(*) ما بين القوسين من موطأ مالك. (١) الأثر في موطأ الإمام مالك، جـ ١ ص ٤١٤، ١١٥ برقم ٢٣١ كتاب (الحج) باب فدية ما أصيب من الطير والوحش، قال: وحدثنى عن مالك، عن عبد الملك بن قُرَير، عن محمد بن سيرين، أن رجلا جاء إلى عمر ابن الخطاب فقال: إنى أجريت أنا وصاحبٌ لى فرسَيْن نَسْتبقُ إلى ثُغْرَةٍ ثَنِيَّةٍ (*)، فأصبنا ظَبْيًا ونحن مُحرمان، فماذا ترى؟ فقالَ عمر لرجل إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعَنْز. فولى الرجل وهو يقول: هذَا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظَبْى، حتى دعا رجلا يحْكمُ معه، فسمع عمر قول الرجل، فدعاه، فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا، قال: فهل تعرف هذا الرجل الذى حكم معى؟ فقال: لا. فقال: لو أخبرتنى أنك تقرأ سورة المائدة لأوجَعْتُكَ ضربا. ثم قال: إن اللَّه تبارك وتعالى يقول في كتابه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وهذا عبد الرحمن بن عوف. والأثر في كنز العمال، جـ ٥ ص ٢٤٩ رقم ١٢٧٨٣ فصل في (جنايات الحج وما يقاربها). (٢) الأثر في موطأ الإمام مالك، جـ ١ ص ٣٤٩ كتاب (الحج) باب: نكاح المحرم، برقم ٧١، قال: وحدثنى عن مالك، عن داود بن الحصين: "أن أبا غطفان بن طريف المرِّى، أخبره أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم فردَّ عمر بن الخطاب نكاحه". والأثر في مسند الشافعى، ص ٢٥٤ ومن كتاب (الشِّغَار) قال: أخبرنا مالك، عن داود بن الحصين، عن أَبى غطفان بن طريف المُرِّى أنه أخبره "أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر بن الخطاب نكاحه". والأثر أورده الكنز، جـ ٥ ص ٢٦٧ في كتاب (الحج) نكاح المحرم. = === (*) [ثغرة ثنية] الثغرة: الناحية من الأرض، والطريقة السهلة، والثنية: الطريق الضيق بين الجبلين.