للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٨٦٣ - "عَن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ أَسْتَخلِفُ؟ لَوْ كَانَ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ! فَقَالَ لَهُ رَجْلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّه، وَاللَّه مَا أَرَدْتَ اللَّه بِهذَا؛ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا لم يُحْسِنْ (لَيْسَ) أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأتَهُ".

ابن سعد (١).

٢/ ١٨٦٤ - "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا (يَأذَنُ) لِصَبِىٍّ قَدْ احْتَلَمَ في (دُخولِ) الْمَدِينَةِ (عَلَيْهمْ) حتى كَتَبَ الْمُغيرَةُ بْنُ شُعْبةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَذْكُر لَهُ غُلَامًا عِنْدَهُ صَنَعًا وَيَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْمَدِينَةَ ويَقُولُ: إِنَّ عِنْدَهُ أعْمَالًا كَثيرَةً فِيهَا مَنَافِعُ للِنَّاسِ: إنَّهُ حَدَّادٌ، نَقَّاشٌ، نَجَّارٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُرْسِلَ بِهِ إِلَى الْمَدينَة، وَضرَبَ (عَلَيْه) الْمُغِيرَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ يَشْتَكِى (إِلَيْهِ) شِدَّةَ الْخَرَاج، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا تُحْسِنُ مِنَ الْعَمَلِ؟ فَذَكَرَ لَه الأعْمَالَ الَّتِى يُحْسِنُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا خَراجُكَ بِكَثِيرٍ في كُنْه عَمَلكَ، فَانْصَرَفَ سَاخِطًا يَتَذَمَّرُ، فَلَبِثَ عُمَرُ لَيَالِى، ثُمَّ إِنَّ الْعَبْدَ مَرَّ بِهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: لَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقولُ: لَوْ أَشَاءُ لَصَنَعْتُ (رَحَى) تَطْحَنُ بِالرِّيحِ؟ فَالْتَفَتَ الْعَبْدُ سَاخِطًا عَابسًا إِلَى عُمَرَ، وَمَعَ عُمَر رَهْطٌ، فَقَالَ: لأَصْنَعَنَّ (لَكَ) رحًى يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَا، فَلَمَّا وَلَّى الْعَبْدُ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى الرَّهْطِ الَّذِينَ مَعَهُ فَقَالَ (لَهُمْ): أَوْعَدَنِى الْعَبْدُ آنِفًا، فَلَبِثَ لَيَالِى، ثُمَّ اشْتَمَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَلَى خِنْجَرٍ ذِى رَأسَيْنِ، نِصَابُهُ في وَسَطِهِ، فَكَمَنَ في زَاوِيَة مِنْ زَوَايَا الْمَسَجدِ في غَلَسِ السَّحَر، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى خَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ -صَلَاةِ الْفَجْرِ- وَكَانَ عُمَرُ يَفْعَلُ ذَلِكَ- فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عُمَرُ وَثَبَ عَلَيْه فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ إِحْدَاهُنَّ


(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز (فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه-) في وفاته -رضي اللَّه عنه- جـ ١٢ ص ٦٨١ رقم ٣٦٠٤٧ بلفظ المصنف. وعزاه إلى ابن سعد في طبقاته الكبرى.
والأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ترجمة (عمر بن الخطاب) باب: عمر، جـ ٣ ص ٢٤٨ بلفظ: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش بن إبراهيم قال: قال عمر: "مَن أَستخلف؟ لو كان أبو عبيدة ابن الجراح؟ ! فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من عبد اللَّه بن عمر؟ فقال: قاتلك اللَّه! ! واللَّه ما أردت اللَّه بهذا. . . " الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>