للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٨٥٧ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أفَاضَ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطَح، فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ فَطَرَحَ عَلَيهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ اسْتَلقَى عَلَيْهَا، وَرَفَعَ يَديْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّى، وَضَعُفَتْ قُوَّتِى، وَانْتَشَرَتْ رَعيَّتِى، فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّع وَلَا مَفَرِّطٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرضتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَسُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضحَةِ ثُمَّ صَفَّقَ بِيَمينِهِ عَلَى شِمَالِهِ إِلَّا أَنْ تَضلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْم، وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نُحَدُّ حَدَّيْنِ فِى كِتَابِ اللَّه فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَوَاللَّه لَولَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ أحْدَثَ عُمَرُ فِى كتَابِ اللَّه لَكَتَبْتُهَا فِى الْمُصْحَفِ، فَقَدْ قَرَأنَاهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا (الْبَتَّةَ) قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحَجَّةِ حَتَّى طُعِنَ".

مالك، وابن سعد، ومسدد، ك (١).


(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز كتاب (الحدود) باب: الرجم جـ ٥ ص ٤٣٢ رقم ١٣٥٢٣ بلفظ المصنف، وعزاه إلى مالك، وابن سعد، ومسدد، والحاكم في المستدرك.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب (الحدود) باب: ما جاء في الرجم جـ ٢ ص ٨٢٤ رقم ١٠ بلفظ: حدثنى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة بطحاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مدّ بديه إلى السماء فقال: "اللهم كبرت سنى وضعفت قوتى، وانتشرت رعيتى. . . " الأثر.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ترجمة (عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-) جـ ٣ ص ٢٤١، ٢٤٢ بلفظ: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر لما أفاض من منى أناخ بالأبطح، فكوم كومة من بطحاء، وطرح عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء وقال: "اللهم كبرت سنى، وضعفت قوتى وانتشرت رعيتى فاقبضنى إليك غير مضيع ولا مفرط. . . " الأثر.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) آخر خطبة خطبها عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- في الحج، جـ ٣ ص ٩١، ٩٢ أخرجه من طريق يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: لما صدر عمر ابن الخطاب عن منى في آخر حجة أناخ بالبطحاء، ثم كوم كومة ببطحاء، ثم طرح صفة ردائه، ثم استلقى ومد يديه الى السماء فقال: "اللهم كبر سنى. . . " الأثر.
(أناخ): أى راحلته.
(كوّم): أى جمع (وكُومة): أى قطعة. (وبطحاء): أى صغار الحصى، أى جمعها وجعل لها رأسًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>