للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٧٣٤ - "عن أسلم قال: قدمَ معاويةُ بْنُ أَبى سفيانَ وهو أبيضُ أو أنيض (*) النَّاسِ وأجْمَلُهم، فخرج إلى الحجِّ مع عمرَ بن الخطاب، وكان عمر ينظر إليه فتعجبَ له، ثم يضعُ أصبعه على مَتْنِه ثم يرفعها عن مِثل الشِّواكِ (* *)، فيقول: بَخٍ بَخٍ: نحن إذن خَيْرُ النَّاسِ إن جمع لنا خَيْرُ الدنيا والآخرة، فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثُك: أنا بأرض الحماماتِ والريف، فقال عمر: سأحدثك ما بك إلطافُك نَفْسَك بأطيبِ الطَّعَامِ وتَصَبُّحُك حتى تضربَ الشمسُ متْنيك وذوو الحاجاتِ وراءَ البابِ، فلما جئنا ذا طِوًى أخرج معاويةُ حلةً فَلَبسها، فوجدَ عمرُ منها ريحًا كأنه ريحُ طيبٍ، فقال: يَعْمِد أحدُكُم فيخرجُ حاجًا تَفِلًا حتى إذا جاء أعظَم بلدانِ اللَّه حرمةً أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيبِ فلبسَهُما! ! فقال معاوية: إنما لبستهما لأن أدخلَ فيهما على عشيرتى أو قومى ونزع معاوية الثوبين، ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما".

ابن المبارك (١).


= أن عمر وعثمان -رضي اللَّه عنهما- دعيا إلى طعام فلما خرجا قال: عمر لعثمان: لقد شهدنا طعاما لوددنا أنا لم نشهده، قال: لم؟ قال: إنى أخاف أن يكون صنع مباهاة، قال أبو عبد الرحمن: رجاء هذا هو رجاء بن أَبى سلمة.
قال المحقق: أبو عبد الرحمن: هو عبد اللَّه بن الإمام أحمد وأبرز تلاميذه الذين أخذوا عنه، وهو الذى روى عنه هذا الكتاب.
(*) ناض البرق: تلألأ، قاموس، مادة (ناض).
(* *) حلة شوكاء: عليها خشونة الجدة.
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الحج) فصل في جنايات الحج وما يقابلها من قسم الأقوال جـ ٥ ص ٢٤٧، ٢٤٨ رقم ١٢٧٧٩ وعزاه لابن المبارك.
والأثر في كتاب (الزهد) لابن المبارك باب: ما جاء في الفقر جـ ٤ ص ٢٠٢، ٢٠٣ رقم ٥٧٦ قال: قرأ الشيخ أبو محمد ظاهر النيسابورى على الشيخ الثقة أَبى محمد حسن بن على بن محمد الجوهرى ببغداد بباب المراتب حرسها اللَّه غداة يوم الاثنين تاسع عشرين لجمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة قال: أخبركم أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية وأَبو بكر محمد بن إسماعيل قراءة على كل واحد منهما وأنت حاضر تسمع، قالا: أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا بن المبارك قال: أخبرنا محمد بن أَبى ذئب، عن مسلم بن جندب، =

<<  <  ج: ص:  >  >>