(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال - خلافة أمير المؤمنين - عثمان بن عفان، جـ ٥ ص ٧٣١ رقم ١٤٢٤٦. الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ذكر استخلاف عمر -رضي اللَّه عنه- جـ ٣ ص ٢٤٦، ٢٤٧ بلفظ: قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن أَبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر يوم طعن فما منعنى أن أكون في الصف المقدم إلا هبته، وكان رجلا مهيبا، فكنت في الصف الذى يليه، وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه، فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة، فذلك الذى منعن منه، فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، فناجى عمر غير بعيد، ثم طعنه ثلاث طعنات، قال: فسمعت عمر وهو يقول هكذا بيده قد بسطها: دونكم الكلب قد قتلنى، وماج الناس فجرج ثلاثة عشر، وشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه، واحتُمِلَ عمرُ، وماج الناس في بعضهم حتى قال قائل: الصلاة عباد اللَّه قد طلعت الشمس، فدفعوا عبد الرحمن بن عون فصلى بنا بأقصر سورتين في القرآن: إذا جاء نصر اللَّه والفتح، وإنا أعطيناك الكوثر، واحتمل عمر فدخل الناس عليه فقال: يا عبد اللَّه ابن عباس: اخرج فناد في الناس، أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول: أَعَنْ مَلإٍ منكم هذا للَّه فقالوا: معاذ اللَّه ما علمنا ولا اطَّلعنا، فقال: ادعو لى طبيبا، فدعى له الطبيب فقال: أىُّ شرابٍ أحبّ إليك؟ قال: نبيذ، فسقى نبيذا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا صديد، اسْقُوهُ لَبَنًا، فَسُقى لبنًا فخرج، فقال الطبيب: ما أرى أن تُمْسِ، فما كُنْتَ فاعلًا فافعل، فقال: يا عبد اللَّه بن عمر ناولنى الكتفة فلو أراد اللَّه أن يُمْضِى ما فيه أَمْضَاهُ، فقال له ابن عمر: أنا أكْفيكَ مَحْوَهَا، فقال: لا، واللَّه لا يَمْحُوهَا أحد غيرى، فمحاها عمر بيده، وكان فيها فريضةَ الجدِّ، ثم قال: ادْعُو لى عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدًا، فلم يكلم أحدا منهم غير على وعثمان، فقال: يا على لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك من النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وصهْرَك وما آتاك اللَّه من الفقه والعلم، فإن وَليت هذا الأمر فاتّقِ اللَّه فيه، ثم دعا عثمان فقال: يا عثمان لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسنَّكَ وشرَفَكَ، فإن وَليت هذا الأمر فاتَّقِ اللَّه ولا تَحْملَنَّ بنى أَبى مُعَيْط على رقاب الناس ثم قال: ادعو لى صُهيبا، فدعى فقال: صل بالناس ثلاثا، ولْيَخْلُ هؤلاء القَومُ في بيت فإذا اجتمعوا على رجل، فمن خالفهم فاضْرِبُوا رأسه، فلما خرجوا من عند عمر قال عمر: لو ولَّوْها الأجْلحَ سلك بهم الطريق، =