للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكتَبْتُمَا: فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ وَأَنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه وَكَتَبتُما تُحَذِّرَانِى مَا حُذِّرَتْ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنَا، وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلاف اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبانِ كُلَّ بَعيدٍ، وَيُبْلِيَانِ كُل جَدِيد، وَيَأْتِيَانِ بكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ الْجَنَّة وَالْنَّارِ، وَكَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أنَّكُما كُنْتُمَا تُحَدَّثانِ أَنَّ أمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجعُ في آخِرِ زَمَانِنَا: أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ العَلَانِيَة أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ، لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ، وَأَنَّ ذَلِكَ زَمَان تَظْهَرُ فَيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهبَةُ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلَاحِ دُنيْاهُمْ وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ، كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِى بِاللَّه أَنْ أنزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِى نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، وَإنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ، وَقَدْ صَدَقْتُمَا، فَلَا تَدَعَا الكتابَ إِلىَّ، فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِى عَنكمَا، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمَا".

ش، وهناد (١).

٢/ ١٥٠٨ - "عَنْ عُمَرَ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَأخُذَنِى عَلَى غِرَّةٍ، أَوْ تَذَرَنِى في غَفْلَة، أَوْ تَجَعَلَنِى مِنْ الغَافِلِينَ".

ش، حل (٢).


(١) الأثر في المصنف لابن أَبى شيبة كتاب (الزهد) باب: كلام عمر بن الخطاب، جـ ١٣ ص ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ١٦٢٩٨ بلفظ: حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن سوقة، قال: أتيت نعيم. . . الأثر.
وانظر كنز العمال - خطب عمر ومواعظه -رضي اللَّه عنه- جـ ١٦ ص ١٦٠ رقم ٤٤٢٠٨، بلفظ المصنف.
(٢) الأثر في المصنف لابن أَبى شيبة كتاب (الزهد) كلام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- جـ ١٣ ص ٢٦٨ رقم ١٦٢٩٩ بلفظ: ابن فضيل، عن ليث، عن سليم بن حنظلة، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: اللَّهم إنى أعوذ بك أن تأخذنى. . . الأثر.
وانظر حلية الأولياء - ترجمة عمر بن الخطاب - كلماته في الزهد والورع - جـ ١ ص ٥٤ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه ابن محمد بن عطاء، ثنا محمد بن شبل، ثنا عبد اللَّه بن محمد العبسى، ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن سليم ابن حنظلة، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: اللَّهم إنى أعوذ بك. . . الأثر.
وانظر كنز العمال - الأدعية المطلقة - جـ ٢ ص ٦٧٤ رقم ٥٠٣٨، بلفظ المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>