للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خاض المخاضة، فقال له أبو عبيدة: (لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلًا عظِيمًا عند أهل الأرض، نزعت خفيك، وقدت راحلَتكَ، وخضت المخَاضةَ، فصك عمرُ بيده في صدر أَبى عبيدة، وقال): أوه، يمد بها صوته، لو غيرُك يقولها يا أبا عبيدة؟ أنتم كنتم أذل النَّاسِ وأضلَّ النَّاسِ فأعزكم اللَّه بالإِسلامِ، فمهما تطلبوا العز بغيرِه يُذِلَّكُمْ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-".

ابن المبارك، وهناد، ك، حل، هب (١).


(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال في كتاب (الفضائل) فضائل عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- خلقه -رضي اللَّه عنه- من قسم الأفعال، جـ ١٢ ص ٦١٨ رقم ٣٥٩٠٩، بلفظ: عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام عرضت له مخاضة فنزل عمر عن بعيره، ونزع خفيه فأخذهما بيده وأخذ بخطام راحلته، ثم خاض المخاضة، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلًا عظيمًا عند أهل الأرض، نزعت خفيك وقدت راحلتك وخضت المخاضة، فصك عمر بيده في صدر أَبى عبيدة، وقال: أوه، يمد بها صوته: لو غيرك يقولها، أنتم كنتم أذل الناس وأضل الناس فأعزكم اللَّه بالإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-" وعزاه إلى ابن المبارك، وهناد والحاكم، والحلية، والبيهقى في شعب الإيمان.
والأثر في المستدرك على الصحيحين للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) جـ ٣ ص ٨٢، قال: أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا موسى الحميدى، ثنا سفيان الطائى، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: "لما قدم عمر الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره إلى آخر القصة. . ".
وسكت عنه كل من الحاكم، والذهبى.
والأثر في كتاب (الزهد لابن المبارك) باب: في ما جاء في الفقر، ص ٢٠٧ رقم ٥٨٤، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، وأَبو بكر الوراق، قالا: أخبرنا يَحْيَى، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أيوب الطائى، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: "لما قدم عمر أرض الشام أتى ببرذون فركبه فهزه فكرهه، فنزل عنه، وركب بعيره فعرضت له مخاضة فنزل عن بعيره، ونزع خفيه، فأخذهما بيده وخاض الماء وهو ممسك بعيره بخطامه، أو قال: بزمامه، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض، قال: فصك صدره، ثم قال: أوه، يمد بها صوته: لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس وأقل الناس وأحقر الناس فأعزكم اللَّه بالإسلام فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم اللَّه". =

<<  <  ج: ص:  >  >>