للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ق، كر (١).

٢/ ١٤٦٢ - "عَنْ عبد الرحمنِ بن غَنْمٍ، قال: كَتَبْتُ لعُمَر بنِ الخطاب حِينَ صَالَح نَصارى أَهْل الشَّام "بِسْم اللَّهِ الرحْمن الرحيم" هذا كتاب لِعَبدِ اللَّهِ عمَر أميْرِ المؤمنين من نصارى مَدِينَةِ كَذَا وكذَا: إنَّكُمْ قَدِمْتُم عَلَيْنَا، سَأَلْناكُم الأمَانَ لأنفسنا، وذرَارِينا وأَمْوالِنَا وأهل مِلتِنَا، وشَرَطنَا لكم على أنفسنا أن لا نُحْدِثَ في مَدِيْنتِنَا ولا فيما حَوْلَهَا دَيْرًا ولا كنيسةً، ولا قلايةً ولا صَوْمَعةَ راهبٍ، وَلا يُجَدَّد ما خَرِب منها ولا يُحْيَا ما كان منها في خُططِ الْمسْلِمينَ، ولا نمنع كَنَائِسَنَا أن ينزلها أحَدٌ من المسلمين في ليل ولا نهار، نُوَسِّعُ أبوابَها للمارةِ وابن السبيل، وأن يَنْزلَ من مر بنا من المُسْلمين ثلاثة أيَّام نُطعمهم، وأن لا نُؤَمِّن في كنائِسنَا ولا منازِلِنَا جاسوسًا، ولا نكتم غِشّا للمسلمين، ولا نُعَلِّمَ أولادَنَا القُرءانَ ولا نُظهرَ شركًا، ولا ندعو إليه أحدًا، ولا نمنع أحدًا من قَرَابَتِنَا الدخول في الإِسْلاِم إِنْ أرادوا، وأن نُوَقِّرَ المسْلِمين، وأن نقومَ لَهُم من مَجَالسنا إن أرادوا جُلوسًا، ولا نَتَشَبهَ بِهِمْ في شَئ من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فَرْق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكُنَاهم، ولا نركبَ السروج، ولا نتقلدَ السيوف، ولا تتخذ شيئًا من السلاح، ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور، وأن نَجُزَّ مقاديمَ رءوسنا، وأن نلزم زِينَّا حيث ما كُنَّا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نُظهر صُلُبَنا وكتُبَنا في شئ من طريق المسلمين، ولا أسواقهم، وأن لا نظهر الصُّلُب في كنائسنا، وأن


(١) الأثر في كنز العمال، جـ ٥ ص ٧٦٨ حديث رقم ١٤٣٢٨ في (أداب الإمارة) بلفظ: عن طاوس أن عمر قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلمُ ثم أمرته بالعدل أقضيت ما على؟ قالوا: نعم، قال: لا؛ حَتَّى انظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا. وعزاه إلى البيهقى وابن عساكر. .
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٨ ص ١٦٣ كتاب (قتال أهل البغى) بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو عبد اللَّه الصنعانى، ثنا إسحاق بن إبراهيم الديرى، أنبأ عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أقضيت ما على؟ قالوا: نعم. قال: لا، حتى انظر في عمله أعمل بما أمرته أو لا؟ .

<<  <  ج: ص:  >  >>