٢/ ١٤٠٣ - "عن مُدْرك بن عوف الأحْمَسِى أنه كان جالسًا عند عمرَ فذكروا رجلًا شَرى نَفْسَه يومَ نَهاوند، فقال: ذاك خالى، زعم الناس أنه أتى بيده إلى التَّهْلُكَةِ، فقال عمر: كَذَب أولئك، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا".
ق (١).
٢/ ١٤٠٤ - "عن المغيرة بن شعبة قال: كنا في غَزاة فقدِم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى بيدِه إلى التهلكة، فكُتبِ فيه إلى عمر، فكتب عمر: ليس كما قالوا، هو من الذين قال اللَّه فيهم:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} ".
وكيع، والفريابى، وعبد بن حميد، وابن جرير وابن أَبى حاتم (٢).
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٩ ص ٤٦ كتاب (السير) باب: ما جاء في قول اللَّه -عز وجل- {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} قال: (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عم ابن عبد اللَّه البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أَبى خالد، عن قيس -هو ابن أَبى حازم- عن مدرك بن عوف الأحمسى أنه كان جالسا عند عمر -رضي اللَّه عنه- فذكرو رجلًا شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك واللَّه يا أمير المؤمنين خالى، زعم الناس أنه ألقى يده إلى التهلكة، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: كذب أولئك، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا -كذا في رواية يعلى. (٢) الحديث في كنز العمال، جـ ٤ ص ٤٤٥ كتاب (الجهاد) من قسم الأفعال، باب: في فضله والحث عليه، برقم ١١٣٢٨ قال: كنا في غزوة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر: لئن كان كما قالوا هو من الذين قال اللَّه فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} وعزاه الوكيع، والغربانى، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أَبى حاتم. والحديث في تفسير سورة البقرة الآية (٢٠٧) من نفسير ابن جرير الطبرى، جـ ٤ ط المعارف، ص ٢٤٦ برقم ٤٠٠٤ قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا مصعب بن المقدام قال: حدثنا إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن، عن قيس بن أَبى حازم، عن المغيرة قال: بعث عمر جيشا فحاصروا أهل حصن، وتقدم رجل من بجيلة ففاتل، فقتل، فَأَكَثَرَ الناس فيه، يقولون: ألقى يده إلى التهلكة، قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فقال: كذبوا؛ أليس اللَّه -عز وجل- يقول {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}.