للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٣١٩ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِى بِثَمَانِمَائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِى: بِمَاذَا قَدِمْتَ؟ قُلتُ: قَدِمْتُ بِثمَانِمَائَةِ أَلْف دِرْهَمٍ فَقَالَ: إِنَّما قَدِمْتَ بَثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهمٍ، قُلتُ: بلْ قَدِمْتُ بِثمَانِمَائِةِ أَلْف دِرْهمٍ (قَالَ: ألَمْ أَقْلُ لَكَ: إِنَّكَ يَمَانٍ أَحْمَقُ إِنَّمَا قَدِمْتَ بِثَمانِيَن أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَكَمْ ثَمَانِمَائَةِ أَلْفٍ؟ فَعَدَدْتُ مِائَةَ أَلْفٍ وَمِائَةَ أَلْفٍ، حَتَّى عَدَدْتُ ثَمانِمَائَة أَلْفٍ) فَقَالَ: أَطَيِّب وَيْلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَاتَ عُمَرُ لَيْلَتَهُ أَرِقًا حَتَّى إِذَا نُودِى بِصَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَتْ لهُ امْرَأتُهُ: ما نِمْتَ اللَّيْلةَ، قَالَ: كَيْفَ يَنَامُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ وَقَدْ جَاءَ النَّاسَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتيِهِمْ مِثْلُهُ مُذْ كَانَ الإِسْلَامُ، فَمَا يُؤْمِنُ عُمَرُ لوْ هَلَكَ؟ وَذَلِكَ الْمَالُ عِنْدهُ؟ فَلَمْ يَضَعْهُ في حَقِّهِ؟ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ النَّاسَ اللَّيْلَةَ مَا لَمْ يَأتِهِمْ مِثْلُه منذُ كَانَ الإِسْلَامُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَأيًا فَأشِيرُوا عَلَىَّ، رَأَيْتُ أَنْ أَكِيلَ للِنَّاسِ بِالْمِكْيَالِ، فَقَالُوا: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، إِنَّ النَاسَ يَدْخُلُونَ في الإِسْلَام وَيَكْثُرُ الْمَالُ وَلكنْ (أعْطِهِمْ عَلَى كتابٍ، فَكُلَّمَا كَثُرَ النَّاسُ وكَثُرَ الْمَالُ) أعْطَيْتَهُمْ عَلَيْهِ (فَأَشِيرُوا عَلَىَّ بِمَنْ ابْدَأ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّكَ وَلىُّ ذَلكَ الأَمر، ومِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَميرُ المؤمنين أَعْلَمُ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أبْدَأ بِرَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثُمَّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ إِلَيْهِ فَوَضَعَ الدَّوَاوِينَ


= وانظر الزهد لابن المبارك، باب: ما جاء في ذنب التنعم في الدنيا، جـ ٧ ص ٢٦٥ رقم ٧٦٨، بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب أتى بكنوز كسرى. . . الأثر.
وانظر المصنف لابن أَبى شيبة كتاب (الزهد) كلام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- جـ ١٣ ص ٢٦٤ رقم ١٦٢٩٣ بلفظ: عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهرى، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما أتى عمر بكنوز آل كسرى فإذا من الصفراء والبيضاء ما يكاد أن يحار منه البصر، قال: فبكى عمر عند ذلك، فقال عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ . . . الأثر.
وانظر المصنف لعبد الرزاق - باب: الديوان، جـ ١١ ص ١٠٠ رقم ٢٠٠٣٦، بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما أتى عمر بكنوز كسرى. . . الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>